الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 بدأت في القاهرة امس اعمال المؤتمر العربي حول «الاعلام وحقوق الانسان» والذي يستمر على مدى يومين وتنظمه المفوضية السامية لحقوق الانسان والمنظمة العربية لحقوق الانسان واتحاد الصحفيين العرب. ويناقش المؤتمر في جلساته اربعة محاور حول التحديات التي تواجه حرية الاعلام وسبل التعامل معها والاشكاليات المهنية في تناول الاعلام لقضايا حقوق الانسان ودور الاعلام في تعزيز احترام حقوق الانسان ودفع التنمية البشرية، وسبل تعزيز رسالة الامم المتحدة لدى الاعلام العربي، والتعاون مع مركز الامم المتحدة للاعلام في هذا الشأن. وفي الجلسة الافتتاحية اعرب وزير الاعلام المصري صفوت الشريف في كلمته التي القاها نيابة عنه د. نبيل عثمان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات عن رفض مصر لاتخاذ حقوق الانسان ذريعة للتدخل في شئون الدول وتهديد الاستقرار والقيم، وقال الشريف، ان مصر تشهد تطوراً جديداً في حقوق الانسان وحرية الاعلام ولكنه لا يستطيع ان يزعم ان مصر وصلت الى تعدد حزبي وتعدد اعلامي ومازال امامها شوط ليكتمل الطريق الى وضع افضل. واثار محمد فائق الامين العام للمنظمة العربية لحقوق الانسان الجدل حول مؤتمر وزراء الداخلية والاعلام العرب الذي عقد مؤخراً في تونس عندما قال: إن هذا التحالف بين الداخلية والاعلام تحالف مقلق وانه يتشاءم عندما يجتمعون معاً. وفي مداخلته قال صلاح حافظ الامين العام لاتحاد الصحفيين العرب انه من الطبيعي ان يكون هناك تحالف بين الاعلام والداخلية يشرط الا يأتي هذا التحالف على حساب حرية الصحافة، وعدد صلاح حافظ العقبات التشريعية والسياسية التي تحول دون حرية الصحافة في البلاد العربية، واشار الى تغليظ العقوبات والتشدد ضد الصحفيين، وسجن وخطف واغلاق صحف في مصر والاردن واليمن ولبنان، وقال حافظ ان منظمة (صحفيون بلا حدود) كشفت تقريراً مؤثراً اكدت فيه ان الدول العربية كلها ليس بينها دولة واحدة توجد فيها حرية صحافة وان التقرير اشار الى ان لبنان يأتي في مرتبة الدولة الـ 56 والبحرين 97 ومصر 101 والسعودية 125 وتونس 128. وحول مبادرة كولن باول قال صلاح حافظ انها جزء من الهيمنة الاميركية على العالم العربي ولكننا ينبغي الا نفضل الاصلاح الديمقراطي. وفي الورقة الرئيسية التي ناقشها المؤتمر. واعدها وقدمها الكاتب اللبناني محمد السماك. اكد ان الاعلام العربي لا يستطيع ان يمارس رسالته في الدفاع عن حقوق الانسان في الوطن العربي ان كان هو نفسه يفتقر الى حقوقه الكاملة. القاهرة ـ نور الهدى زكي ـ «البيان»: