الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 في خطوة هي الأولى من نوعها بعد قرابة العام من التوتر والشد والجذب جلس مندوبو حزبي الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي وحزب المؤتمر الوطني ـ الحزب الحاكم ـ الذي يترأسه الرئيس عمر البشير على طاولة المحادثات مرة أخرى للحوار حول مستجدات السلام وبحث ورقة «التعاهد الوطني» التي طرحها حزب المهدي للتوصل لاجماع وطني عليها يفتح الباب لاتفاق كل الأحزاب السودانية على حل وطني للمشكلة السودانية ولقطع الطريق أمام تدويل المسألة السودانية. وعلى هذا السياق قال إبراهيم الأمين رئيس قطاع الاتصال بحزب الامة واحد المقربين من المهدي لـ «البيان» ان هذا أول اتصال رسمي يتم بين حزبه والحزب الحاكم منذ انسلاخ مجموعة مبارك الفاضل من الحزب ومشاركتها في حكومة البشير. واضاف إن الحوار مع الحزب الحاكم جاء ضمن الاتصالات التي يجريها حزب الامة مع كل القوى السياسية بهدف الوصول لحد ادني من الاتفاق حول ورقة «التعاهد الوطني» التي طرحها حزب الامة من أجل تحويلها الى مشروع وطني شعبي. وأوضح الامين أن حزبه لن يتردد في الحوار مع الحكومة باعتبار أن الحوار هو خيار استراتيجي للحزب. واشار الى أن حزب الأمة كون فرق تفاوض للحوار مع كل القوى السياسية في البلاد بدون استثناء لأي حزب سياسي وأضاف ان هذه الخطوة ستكون ثمارها فتح قنوات مع القوى السياسية ليتم الاتفاق على حل بإرادة سودانية. وقال د. الأمين ان الحوار بين حزبه والحزب الحاكم تم في اليومين الماضيين حيث مثل حزب الأمة في الحوار د. عمر نور الدائم نائب رئيس الحزب الى جانب شخصه فيما مثل وفد الحزب الحاكم بروفيسور ابراهيم احمد عمر الأمين العام للحزب الحاكم ود. قطبي المهدي المستشار السياسي للرئيس البشير ود. نافع على نافع وزير الحكم الاتحادي الى جانب د. كمال العبيد والشفيع احمد محمد أعضاء الامانة العامة للحزب الحاكم. وتوقع الأمين ان يحسم اجتماع المكتب السياسي لحزب الأمة الذي سيعقد اليوم موضوع استمرار الحوار مع الحكومة وبقية الأطراف. من جانبه امتدح د. كمال العبيد مسئول العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم في تصريح لـ «البيان» مبادرة حزب الأمة بفتح باب الحوار مع الحزب الحاكم واشار الى تقارب وجهات نظر الحزبين حول ملف السلام وشدد على ان المباحثات تركزت حول السلام والقضايا الوطنية نافياً أن يكون حزب الأمة قد طرح الخلافات التي حدثت مؤخراً بين الطرفين ووصف العبيد دعوة حزب الأمة للحوار بأنها تعبر عن موقف مسئول واشار الى ان الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار. و أوضح أن الحزب الحاكم يجري هذه الأيام مشاورات مع كل القوى السياسية داخل وخارج السودان للتعاون في القضايا الوطنية ومسيرة السلام. الخرطوم ـ خالد عبد العزيز: