الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 تبدأ اليوم بالعاصمة الكينية نيروبي الجولة الثالثة للمفاوضات بين وفدي الحكومة و«الحركة الشعبية لتحرير السودان» التي توقفت في نوفمبر الماضي ويتوقع ان تتواصل المفاوضات الحالية وسط خلافات معلنة بشأن الكيفية المحددة لمناقشة ثلاث مناطق في الشمال تطالب حركة قرنق بادراجها ضمن الاجندة قبل استئناف المفاوضات. من جانبها أنذرت الحكومة بعدم تحميلها أي اخفاقات في حالة فشل المفاوضات وقالت إن الحكومة غير مسئولة عن أي اخفاقات في عملية السلام مربوطة بضيق الوقت الذي قطعته أميركا ودعت الوسطاء الى ضرورة إجبار الحركة على رفع يدها عن قضية المناطق الثلاث التي لا تتبع للجنوب وهي ابيي وجنوب النيل الأزرق وجبال النوبة. وتبحث الجولة التي تستمر لخمسة أسابيع حتى العاشر من فبراير المقبل مواضيع قسمة السلطة وتشمل رئاسة الجمهورية والانتخابات والعلاقة بين الحكومة الاتحادية والهياكل الأخرى ونسب التمثيل في مستويات السلطة المختلفة والخدمة المدنية وموضوع العاصمة بجانب قسمة الثروة المتضمنة للبترول وملكية الأرض والعملة والبنك المركزي والترتيبات وينتظر أن يتم الاتفاق النهائي على الاجندة عقب الجلسة الافتتاحية التي تبدأ ظهر اليوم الأربعاء. في غضون ذلك عقد النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه اجتماعاً أمس بوفد الحكومة المشارك في المفاوضات قبيل مغادرته. وقال د. أمين حسن عمر في تصريحات صحيفة إن الاجتماع بحث التحضير للمحادثات ومراجعة ما تم الاتفاق عليه في الجولة الماضية وقال ان الجولة الجديدة ستبدأ من حيث انتهت ماشاكوس الثانية «المسودة رقم 4 من قسمة السلطة» وأوضح ان المحادثات لن تمتد طويلاً وسترفع قبل استئنافها مرة أخرى بعد عيد الأضحى. وعلى صعيد الجولة الجديدة توقع مستشار السلام غازي صلاح الدين انضمام وفد امني عسكري متخصص من القوات المسلحة والاجهزة الامنية لوفد التفاوض مع الحركة إذا تم طرح الترتيبات الامنية ضمن اجندة الجولة الثالثة. وفي تطور لافت دعا قيادي جنوبي حكومي بارز في الحكومة الى التعجيل في أجراء الاستفتاء وعدم إطالة الوقت في ماشاكوس. وقال مكواج تينغ وزير الدولة بالحكم الاتحادي والقيادي البارز في جبهة الإنقاذ الجنوبية في تصريح امس لإحدى الصحف المحلية بأن اطروحات الانفصال وجدت تجاوباً في الشمال ودعا للإسراع للاستفتاء لفصل الجنوب باعتباره حلم كل الجنوبيين وانفصال بإحسان افضل من وحدة بحرب وقال ان ماشاكوس الثالثة في ظل هذه الأجواء لا تخرج عن كونها مضيعة للوقت. الخرطوم ـ التجاني السيد: