الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 حذر ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني من كارثة في المنطقة برمتها حال استغلال اسرائيل للحرب المزمعة ضد العراق لابعاده او الترحيل الجماعي للفلسطينيين «الترانسفير»، وقال انه يشجع بروز قيادات شابة لتحل مكانه واكد على وجود مراقبين دوليين لانشطة سلطته المالية مشيراً الى انه لا يتقاضى حتى مرتبه الشخصي. ورد ذلك خلال مقابلة مع شبكة «سي. ان. ان» الاميركية اجريت في مكتبه برام الله. واكد عرفات «انهم (الاسرائيليون) يتحدثون علنا عن نقل الفلسطينيين. وآمل في الا يحصل ذلك، لكن من الضروري ان نأخذ هذا في الاعتبار، وأوجه هذه الرسالة خصوصا الى الرئيس الاميركي جورج بوش». وردا على سؤال عن امكانية ان تستفيد اسرائيل من هجوم اميركي على العراق لابعاده الى الخارج، اضاف عرفات «اذا حصل ذلك فانه سيكون كارثيا للمنطقة بأسرها». وبشأن الانتخابات التي كان من المفترض أن تجري، هذا الأسبوع، في مناطق السلطة الفلسطينية، اتهم عرفات الاحتلال الإسرائيلي بالتسبب في تأجيلها وقال إن الفلسطينيين لا يقدرون على إجراء الانتخابات في الأوضاع الراهنة، معربًا عن عدم معارضته لترشيح شخصية فلسطينية من المعارضة لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية، وأضاف: «السلطة الفلسطينية هي كيان ديمقراطي». وذكر عرفات أن امرأة فلسطينية نافسته على رئاسة السلطة الفلسطينية في الانتخابات الأخيرة. وأنكر عرفات ان تكون التفجيرات الفلسطينية في اسرائيل مبرراً لتعطيل اسرائيل للانتخابات الفلسطينية، وتساءل «هل تؤجل التفجيرات الانتخابات في الولايات المتحدة؟ انتم تعلمون اننا نعارض تلك التفجيرات، واتخذنا العديد من الخطوات لوقف تلك العمليات، ومؤخراً القينا القبض على العديد من مخططيها». وفيما يخص القيادة الفلسطينية قال «انا اشجع القيادة الشابة وافتخر بحركة فتح والتي لها الكثير من القادة الشباب» مشيراً بحسب توقع «سي. ان .ان» الالكتروني الى انه يبحث عن قادة سياسيين في فتح لتولي منصبه». ورداً على سؤال عن الاتهامات بالفساد في السلطة الفلسطينية التي وجهتها اسرائيل والولايات المتحدة، اكد عرفات ان ذلك «دعاية اسرائيلية». وقال ان «صندوق النقد والبنك الدوليين يراقبان جميع انشطتنا المالية ونحن مستعدون لأن نوافق من جديد على وجودهما بيننا».واضاف «انهم يقولون انني استوليت على ملايين من الدولارات واودعتها في العديد من البنوك، ولكنني لا اتقاضى حتى مرتبي الشهري من منظة التحرير الفلسطينية او السلطة الفلسطينية». وفي تطرقه للأوضاع الراهنة في السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بقيادته قال: «من الصعب أن تكون قائداً في وضع كهذا، كما ترى»، وأوضح بأن إسرائيل لا تسمح للممثلين الفلسطينيين بعقد اجتماعات. وكرد على المعارضة الخارجية لعرفات، سأل عرفات الصحفي، الاسترالي القومية: «هل كنت توافق بأن تقوم دول من خارج استراليا باختيار قيادة دولتك؟». وحول الشأن العراقي، قال عرفات إن الوضع حساس للغاية، ففي أوروبا ـ روسيا، فرنسا وألمانيا ودول أخرى يبذلون جهودًا كبيرة من أجل التوصل إلى سلام عن طريق الأمم المتحدة، وأضاف: «وأنا متأكد أن الرئيس بوش سيفعل ذلك عن طريق الأمم المتحدة». وكالات