الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 وسط تدني تأييد البريطانيين للحرب على العراق ربط توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بين العراق وتنظيم القاعدة محذراً من تعرض بريطانيا من هجوم ارهابي وقال امام لجنة برلمانية ان اجهزة الاستخبارات تأكدت من وجود علاقة بين عناصر في شبكة القاعدة وبعض الاشخاص في العراق. لكن بلير قال ان علاقات محتملة بين العراق والقاعدة ليست ضرورية لتبرير عملية محتملة ضد صدام حسين الرئيس العراقي مشيراً الى ان اسلحة الدمار الشامل وحدها تكفي. وقال بلير «ثمة معلومات تشير الى روابط بين عناصر من القاعدة واشخاص في العراق»، موضحا انه لا يعني بذلك «وجود دلائل تربط اعضاء في النظام العراقي بعناصر من القاعدة، لكن القول بأنه ليست هناك أي علاقة بين القاعدة والعراق لن يكون صحيحا ايضا». واكد رئيس الوزراء البريطاني ان المعلومات التي قدمتها اجهزة الاستخبارات البريطانية حول وجود هذه الاسلحة في العراق «واضحة جدا». واضاف ان «هناك براهين على ان (العراقيين) بصدد صنع اسلحة الدمار الشامل» مذكرا بان حكومته نشرت تقريرا اظهرت فيه ذلك. وقال بلير «يجب ان نظهر لصدام (حسين) ان ليس لديه مفرا سوى نزع الاسلحة». مشيرا الى امكانية استخدام اسلحة دمار شامل ضد العراق واضاف ان «الولايات المتحدة وبريطانيا تمارسان الحد الاقصى من الضغوط عليه»، مؤكدا ان «هذا الضغط يأتي بثماره وبدأت ثغرات تظهر في نظامه».وفي اشارة واضحة الى كوريا الشمالية، اقر رئيس الوزراء البريطاني ان العراق «ليس المشكلة الوحيدة فيما يخص اسلحة الدمار الشامل». واكد انه «يتفهم تماما تشكيك» الرأي العام في ضرورة نزاع ضد العراق. وتابع ان «مهمتي هي ان اوضح للناس لماذا قد تكون ضرورية»، مضيفا «لم ندخل الحرب بعد ولسنا بعد في وضع يفرض علي ان اقول للبريطانيين اننا في حرب ضد العراق».واعرب عن ثقته بانه «عندما يحين الوقت اذا حان، فان الناس سيعتبرون هذه الاسباب مرضية ومقبولة لانه لن يكون قد بقي امامنا اي بديل غير ذلك». واكد توني بلير ايضا انه يعتقد ان تعرض بريطانيا لمحاولة اعتداء ارهابي لمجموعات مثل القاعدة «لا يمكن تجنبه». وقال بلير «اعتقد انه امر لا يمكن تفاديه ان تحاول (الجماعات الارهابية) بطريقة او اخرى» مهاجمة بريطانيا. واضاف ان «الاعتقالات الاخيرة تدل على ان الشبكة الارهابية موجودة هنا كما هو الحال في بقية العالم». ودافع بلير ايضا عن العلاقات «المميزة» بين بلاده والولايات المتحدة مضيفا ان نزعة معاداة الولايات المتحدة «غير منصفة ومغلوطة». واكد ان «انفصالا بين اوروبا والولايات المتحدة يمكن ان يدفع أي بلد في العالم الى انتهاز هذه الفرصة وهذا خطير جدا». وفي مقابل تأكيد بلير على قدرته على كسب تأييد الرأي العام للحرب اظهر استطلاع جديد للرأي نشر امس بعد ساعات من اعلان الحكومة عن ارسال ربع جيشها النظامي الى منطقة الخليج للانضمام للقوات الاميركية هناك ان ما يقرب من نصف البريطانيين يعارضون الان خوض حرب ضد العراق. واوضح الاستطلاع الذي نشرته صحيفة «غارديان» ان معارضة اجراء عسكري ضد الرئيس العراقي صدام حسين ارتفعت الى 47 بالمئة من 37 بالمئة منذ ثلاثة اشهر. كما اظهر الاستطلاع الذي اجري بالهاتف وشمل 1002 شخص ان تأييد القيام بغزو انخفض خلال نفس الفترة الى 30 بالمئة من 42 بالمئة انذاك.ويصر رئيس الوزراء توني بلير ووزير خارجيته جاك سترو انه ليس هناك حاجة لاستصدار قرار جديد من الامم المتحدة قبل شن هجوم على العراق. لكن الاستطلاع اظهر ان 81 بالمئة من البريطانيين لا يتفقون مع هذا الرأي. رويترز ـ أ.ف.ب