الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 اجرى الجنرال ريتشارد مايرز رئيس اركان الجيوش الاميركية مباحثات مع مسئولين عسكريين اتراك امس بهدف حث تركيا على السماح لعشرات الآلاف من الجنود عبور الاراضي التركية الى شمال العراق للمشاركة في الحرب المحتملة. وكشفت مصادر اعلامية تركية ان واشنطن تواصل ضغوطها على انقرة لفتح الجبهة الشمالية للعراق. مشيرة الى ان العملية العسكرية الاميركية على العراق ستتم على مرحلتين الاولى تبدأ بقصف جوي مكثف لن يستغرق اكثر من عشرة ايام. وستتم المرحلة الثانية بعد اضعاف قدرة العراق على التصدي للقوات الاميركية حيث ستدخل خلالها القوات البرية الاميركية الاراضي العراقية بكثافة. واشارت صحيفة «تركيا» الصادرة امس الى ان الولايات المتحدة تكثف ضغوطها على تركيا من اجل فتح جبهة شمالية ضد العراق.. مؤكدة ان فتح هذه الجبهة سيحقق للولايات المتحدة عدة اهداف في آن واحد. ونسبت الصحيفة الى مصادر تركية عسكرية قولها ان فتح هذه الجبهة الشمالية سيحقق ميزة للجانب الاميركي تتعلق بالاستفادة من البنية الاساسية في هذه المنطقة لنقل القوات الامر الذي من شأنه زيادة سرعة وصول القوات الاميركية الى بغداد العاصمة والحيلولة دون حدوث فوضى في العراق وتفكيك القوات العراقية بشكل نهائي لا يمكن معه اعادة تجميعها مرة اخرى. وكان الجنرال حلمي اوزكوك رئيس الاركان التركي عقد مباحثات مع الجنرال ريتشارد مايرز على عشاء عمل الليلة قبل الماضية استمر حتى منتصف الليل. ووصل مايرز الى انقرة قادماً من قاعدة انغيرليك حيث تفقد القوات الاميركية، ولم تصدر تصريحات عقب المباحثات. ومن المتوقع ان يجري رئيس الاركان الاميركي جلسة مباحثات اخرى رسمية مع نظيره التركي ووزير الدفاع وجدي غونيل وعدد من المسئولين العسكريين قبل ان يغادر انقرة. أ.ش.أ