الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 اتهم عكيفا الدار أبرز كتاب صحيفة «هآرتس» العبرية أمس أوساطاً في حزب العمل بالتآمر على زعيمه عميرام ميتسناع والتسبب في فوز ارييل شارون وترؤسه لأسوأ حكومة يمكن أن تتشكل في الدولة العبرية. وقال الكاتب في مقال نشرته الصحيفة أمس «اذا لم تحدث مفاجأة في اللحظة الاخيرة، فستفوز في يوم الثلاثاء المقبل اسوأ حكومة في تاريخ الدولة في اطار انتخابات الكنيست السادسة عشرة. هذه الحكومة ستحرز النصر من دون ان تطرح برنامجها السياسي ـ الأمني أو خطتها لاعادة البناء الاقتصادي ـ الاجتماعي. قادة الحزب الحاكم يكتفون ببث الشعارات الفارغة الجوفاء على شاكلة «مواصلة مكافحة الارهاب» و«التنازلات المؤلمة». هذا الحزب يقوم حتى باعداد الجمهور العريض لتوسيع التقليص في الميزانية وتعميق المس بخبز الشرائح الفقيرة وكأن الامر قدر من السماء». وأضاف لقد كان على حزب العمل ان يرحب بظهور «مغفل» من صفوفه مستعد للتنازل عن ترف السلطان من اجل التركيز الممل على مهمة بناء الحزب، ورغم ذلك لا يخجل رفاق ميتسناع من اتهامه بأنه «لا يستطيع التحليق في استطلاعات الرأي»، فكيف يمكن له ان يحلق عاليا مع حمولة على شاكلة حزب تنازل عن مبادئه؟ من منهم كان سينجح في شطب عامين من العطالة والبطالة خلال شهرين؟. وبدلا من مساعدة ميتسناع في ازالة الأضرار التي نجمت عن الشراكة المخزية التي أقدموا عليها مع «حكومة الوحدة» تراهم يتآمرون عليه في مساعيهم للعودة الى حكومة شارون. وبدلا من اعداد الجمهور الاسرائيلي لتفكيك المستوطنات يقومون باعداده لاستئناف الحملات الاستيطانية في ظل حكومة اليمين. وبدلا من اعادة بناء الثقة مع الفلسطينيين يقومون بتدمير الثقة بالنهج الديمقراطي. مع مثل هؤلاء القادة لا يمكن حتى لأفضل المنجمين ان يصل بعيدا. القدس ـ «البيان»: