الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 أعلنت سوريا عن عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق في دمشق قريباً وأكدت طهران انها ترحب بأي اجتماع لحل الأزمة العراقية بغض النظر عن المكان، بينما قالت تقارير صحفية تركية ان عبدالله غول رئيس الوزراء التركي أبلغ جورج بوش الرئيس الأميركي بتفاصيل المبادرة التركية حول العراق. وفي طهران أكد فاروق الشرع وزير الخارجية السوري الذي استقبله أمس محمد خاتمي الرئيس الإيراني ان اجتماعا لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق سيعقد فى دمشق قريبا لبحث السبل الكفيلة لمنع وقوع الحرب على العراق. وحول الغاء زيارة بشار الاسد الرئيس السوري الى العاصمة الايرانية قال الشرع فى تصريحات اذاعها راديو طهران صباح أمس ان هذه الزيارة ستتم نهاية الشهر الجارى أو اواسط الشهر المقبل. ووصف الشرع العلاقات بين سوريا وايران بأنها «استراتيجية وهى علاقة بين شعبين وقيادتين تنمو وتتطور باستمرار وان الزيارات بين البلدين قائمة وعلى اعلى المستويات». وقال انه يحمل رسالة من بشار الاسد الرئيس السورى الى محمد خاتمى الرئيس الايرانى. واضاف الشرع ان زيارته الحالية لطهران التى بدأت الليلة قبل الماضية تندرج فى اطار التشاور المستمر بين البلدين وانه سيجرى مباحثات مع المسئولين الايرانيين حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وخصوصا التطورات الاقليمية والدولية. ومن جانبه صرح كمال خرازى وزير الخارجية الايرانى بأنه بالامكان منع وقوع الحرب فى المنطقة من خلال التفاهم المتبادل، واضاف ان على طهران ودمشق ان تحثا العراق على مزيد من التعاون مع الامم المتحدة للحيلولة دون اندلاع الحرب. وقال مسئول في وزارة الخارجية الايرانية ان بلاده ترحب بعقد أي اجتماع وعلى كافة المستويات لمعالجة الأزمة العراقية بالطرق السلمية. وأضاف حميد رضا اصفي المتحدث الرسمي باسم الخارجية الايرانية في تصريح للصحافيين ان «عقد أي اجتماع لحل هذه الأزمة سيكون مفيداً بغض النظر عن المكان الذي سيعقد فيه هذا الاجتماع، سواء كان ذلك داخل إيران أم خارجها». وأوضح ان طهران ستتشاور مع كل من دمشق وأنقرة لعقد هذا الاجتماع. وحول الغاء زيارة بشار الأسد الرئيس السوري التي كانت مقررة الى طهران الاسبوع الماضي، عزا اصفي سبب هذا الالغاء الى ما أسماه «بعض الملاحظات» مضيفاً ان هذه الزيارة ستتم في موعد لاحق. من ناحية أخرى وصل الى بغداد أمس حسين صادقي رئيس دائرة الخليج في الخارجية الايرانية مبعوثاً من وزير الخارجية كمال خرازي. وقال مصدر في الخارجية العراقية في تصريح مكتوب تسلمت وكالة «فرانس برس» نسخة منه ان صادقي «سيجرى لقاءات مع المتخصصين في وزارة الخارجية لبحث العلاقات الثنائية وبما يخدم تطوير حسن الجوار بين البلدين الاسلاميين».