الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 يتوجه غيرهارد شرويدر المستشار الالماني الى محكمة برلين غداً لوقف اكاذيب الصحف حول مشاكله العائلية مع زوجته والتركيز على حياته الشخصية، ولاعادة تفعيل أمر قانوني يحظر نشر مزاعم عن الحياة العائلية للساسة. وقال شرويدر في مقابلة اجراها معه تلفزيون «ان 24» مدافعا عن الاجراءات القانونية التي اتخذها «ايا من تسلط عليه الاضواء ومن بينهم المستشار لابد ان يقبل فكرة ان هناك اهتماماً بحياته الخاصة... ولكن هذا ممكن لدرجة معينة». واضاف «ولكن ليس هناك حق ولا شك ولا حتى للصحفيين في نشر أكاذيب... وهذا ما حدث للاسف واي مستشار لديه الحق مثل اي مواطن في اللجوء الى السبل القانونية للدفاع عن نفسه». ومن المرجح ان يمثل شرويدر محاموه يوم الثلاثاء وهو يريد من محكمة في برلين ان تؤيد امرا يحظر على صحيفتين ترديد مزاعم نشرت في باديء الامر في ديسمبر عن ان زواجه الذي استمر خمس سنوات يتعرض لمشكلات. وأدت التقارير التي نشرت في صحيفتي مئيركيشه اودرتسايتونج وسودفستبريسه الى سيل من التقارير في كل صحف المانيا وبريطانيا. وسيواجه رئيس تحرير مايركيشه اودرتسايتونج شرويدر او محاميه في الجلسة التي تعقد غداً لرفضه هذا الامر. ولسنوات طويلة كان الصحفيون الالمان يحترمون خصوصية الزعماء السياسيين من خلال اتباع قواعد عرفية بعدم كتابة اي تقارير عن مشكلاتهم العائلية او علاقاتهم الغرامية او شئونهم الشخصية حتى اذا ما توفرت لديهم معلومات عنها لم يسبقهم اليها احد. وظل الصحفيون يعملون بهذه القواعد لعشرات السنين عندما كانت الحكومة في بلدة بون الصغيرة حيث كان يعرف الصحفيون والساسة بعضهم بعضا وكان هناك تكتم للاسرار بموجب اتفاق ضمني. وبدأت هذه التقاليد في التداعي بعد انتقال الحكومة عام 1999 الى برلين اكبر المدن الالمانية التي كان فيها التنافس الصحفي اكثر ضراوة. ومن القضايا التي ساعدت على تجاهل اي تحفظات فضائح الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون. وتزوج شرويدر «58 عاما» اربع مرات وقال مازحا ذات مرة انه يفضل السيارة «أودي» لان رمزها المكون من اربع دوائر متلاصقة يذكره بزيجاته الاربع. وهو يمضي العطلات الاسبوعية مع زوجته وابنته في بلدته هانوفر ويقضي ايام الاسبوع الاخرى في برلين الواقعة على بعد 270 كيلومترا الى الشرق. كما وجهت زوجة شرويدر وهي صحفية سهام غضبها على تلك التقارير الصحفية في الاسبوع الماضي وقالت لصحيفة شتيرن «عندما يقع خلاف بيننا فاننا نناقشه بشكل غير معلن كما يفعل اي زوجين».ونفت تقارير عن ان هناك ليالي امضاها شرويدر خارج منزله عندما يكون في بلدته هانوفر. وأضافت «انه يمضي الليالي معي ونحن سعداء للغاية...يمكننا ان نصف كل لحظة من حياتنا. ليست هناك ازمة بيننا لاننا زوجان سعيدان». وصرحت لمجلة شتيرن «من الواضح انها حملة... لا يمكن نشر الاخبار القديمة لذا فان هناك اختلاقا لاخبار جديدة... انهم يريدون التخلص منه.. لن ينجحوا.. انهم يبخسونه حقه. هو اقوى من كل ذلك». رويترز