الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 وسط اجراءات أمنية مشددة تظاهرت نحو ألفي امرأة يمنية أمس أمام السفارة الألمانية بصنعاء، احتجاجاً على اعتقال الشيخ محمد علي المؤيد (54 عاماً) ومرافقه محسن زايد (32 عاماً) في فندق قرب مطار فرانكفورت، تلبية لطلب أميركي للاشتباه في جمعه التبرعات لتنظيم القاعدة الارهابي. وتجمعت المتظاهرات أمام مقر السفارة بحي حده الدبلوماسي وهن بلباس السواد، وحملت المتظاهرات لافتات كتب عليها عبارات تندد باعتقال المؤيد، منها: «لا لتأجيج الكراهية.. لا للقرصنة الاميركية»، و«كيف تعتقلون من يأوي الايتام ويطعم الفقراء»، و«إذا كنت تساعد الفقراء فإن مصيرك هو غوانتانامو»، و«أوقفوا استفزاز الشعوب الاسلامية.. أوقفوا القرصنة». وإذا كان رجل البر ارهابياً، فمرحباً بالارهاب. وشاركت في المظاهرة، التي دعت لها هيئات حقوقية، ناشطات في مجال حقوق الانسان ومئات من نساء حي القادسية، الذي يقيم فيه المؤيد ويقع فيه مقر «مركز الاحسان الخيري» الذي يديره. وسلمت ممثلات عن المتظاهرات بيانا للسفير الالماني فرنر زمبرتش حذرن فيه من أن يؤدي اعتقال المؤيد إلى تأجيج الكراهية ضد الالمان في اليمن. وقال البيان «نحذر من أن تؤدي هذه الممارسات ضد العرب والمسلمين بحجة مكافحة الارهاب إلى إحراج التيارات الفكرية والدينية المعتدلة في المنطقة وتؤجج من تنامي شعبية تيار العنف». وجاء في البيان «نربأ بكم أن تتحولوا إلى شرطي ينفذ تعليمات دولة لا تحترم حقوق الانسان كالولايات المتحدة الاميركية وتقدمون على إجراءات كاعتقال شيخ مسن صحته سيئة نزل ضيفا لديكم». وأضاف البيان «إن الشعب اليمني يشعر بقيمة هذا الرجل وقيمة أمثاله من أهل اليمن ويرفض أن يتعرض أمثال هؤلاء الرجال لأي اعتداء أو إرهاب.. هل ترضى حكومة وشعب ألمانيا الاتحادية أن يعامل رعاياها بمثل هذه المعاملة». وقبل التجمع أمام السفارة جابت المظاهرة شوارع صنعاء وتولت سيارات الشرطة وجنود مدججون بالسلاح سد الطريق المؤدي الى مبنى السفارة من التاسعة صباحاً وحتى العاشرة وخمس وأربعين دقيقة، في حين قام ضباط أمن بمصادرة كاميرات الصحافيين واعتدي على بعضهم وطلب منهم مغادرة المكان بحجة عدم جواز تصوير النساء. إلا انهم عادوا في نهاية المسيرة وسلموا الكاميرات. وقالت مصادر سياسية ل«البيان» ان قيادة عليا في تجمع الاصلاح أجرت اتصالات مع وزير الداخلية أدت الى السماح لنحو ألفين امرأة بمواصلة مسيرتهن الى مبنى السفارة الواقعة في حي «حده» بالعاصمة صنعاء. وقالت رحمة حجيره رئيس اللجنة النسائية للدفاع عن الشيخ المؤيد ل«البيان» لا يوجد نص قانوني يمنع التظاهر أو يلزمنا الحصول على ترخيص مسبق وسنواصل حركة الاحتجاجات الى حين الافراج عن الرجل ومساعده. صنعاء ـ «البيان»: