الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 بدأت قوات اسرائيلية واميركية مناورات مشتركة لقوات الدفاع الجوي بينما اعتبر ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي احتمال شن هجوم عراقي بالصواريخ على اسرائيل «ضئيلا» في الوقت الذي وصلت فيه تل ابيب سفن ومعدات عسكرية اميركية رفضت تركيا استقبالها. واتخذت السلطات الاسرائيلية احتياطات عسكرية وفي مجال الدفاع المدني على مدى الاسابيع الماضية تحسبا لاي هجوم من العراق الذي اطلق 39 صاروخ سكود على اسرائيل عام 1991. وكانت الصواريخ تحمل رؤوسا تقليدية لكن مسئولين امنيين اعربوا عن مخاوفهم من ان العراق قد يحاول شن هجوم كيماوي او بيولوجي على اسرائيل اذا اصبح نظام الرئيس العراقي صدام حسين على شفا الانهيار. وقال شارون لحكومته امس ان من غير المحتمل ان تتعرض اسرائيل لهجوم اذا شنت الولايات المتحدة حربا على العراق وقال انه احتمال ضئيل. واضاف شارون لمجلس وزرائه «نحن مستعدون في حالة تعرضنا لهجوم. اعتقد ان ذلك لن يحدث لكننا اتخذنا رغم ذلك كل الخطوات الضرورية لحماية مواطني اسرائيل ودولة اسرائيل». وسعى الجيش الى التهوين من شأن المناورات العسكرية مع الولايات المتحدة ووصفها بأنها «جزء من دورة تدريبية عادية تهدف الى التأكد من قدرة كل من النظامين الدفاعيين للبلدين على استخدام معدات النظام الاخر». ومن المتوقع ان تشارك قوات اميركية قوامها 200 فرد في المناورات مع قوات من الدفاع الجوي الاسرائيلي والتي تختبر قدرة بطاريات صواريخ باتريوت على اسقاط صواريخ سكود. وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان وزير الدفاع شاؤول موفاز ابلغ مجلس الوزراء الاسرائيلي في جلسته الاسبوعية امس ان المناورات ستستمر حتى الثاني من فبراير وتهدف الى دمج بطاريات باتريوت اميركية في النظام الاسرائيلي، وان سلاح الجو مستعد للدفاع عن اسرائيل. ونقلت عنه قوله لمجلس الوزراء ان المناورات ستتضمن اطلاقا حيا لصواريخ باتريوت. ونشرت اسرائيل ايضا بطاريتي صواريخ من طراز ارو ـ 2 المضاد للصواريخ في اماكن لم يكشف عنها. وتعتبر «ارو» اول صواريخ مضادة للصواريخ ويمكنها اعتراض الصواريخ ذاتية الدفاع على ارتفاع شاهق فوق الارض. ووزعت قيادة الجبهة الداخلية بالجيش اقنعة غاز ومضادات للاسلحة الكيماوية على اغلب السكان . كما غادرت السفينة الحربية الاميركية «رورو» المحملة بالمعدات والاجهزة العسكرية متوجهة الى اسرائيل بسبب عدم حصولها على موافقة الحكومة التركية لتفريغ حمولتها فى موانيء تركيا.. وكالات