الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 واصلت واشنطن تعزيز قواتها في الخليج استعداداً لحرب محتملة تقول واشنطن ان من حقها خوضها دون الرجوع للأمم المتحدة، وأبحرت سبع سفن عليها أكثر من عشرة آلاف جندي وبحار من مشاة البحرية الاميركية إلى المنطقة انطلاقاً من القاعدة البحرية الأميركية الضخمة في سان دييغو. قالت البحرية الاميركية ان سفينتي انزال هجوميتين وخمس سفن اخرى تحمل نحو عشرة آلاف من مشاة البحرية والبحارة غادرت ميناء سان دييغو أمس الأول متوجهة الى منطقة الخليج لاستخدامها في حرب محتملة مع العراق. وابحرت مع سفينتي الانزال الهجوميتين بوكسر وبونهوم ريتشارد سفينتا النقل والانزال كليفلاند ودوبوك وثلاث سفن للانزال في الموانيء هي انكوراج وكومستوك وبيرل هاربور. وقالت الكومودور جاكي يوست المتحدثة باسم الاسطول الثالث ان السفن السبع غادرت سان دييغو وعلى متنها نحو خمسة الاف من مشاة البحرية من قاعدة كامب بندلتون في كاليفورنيا وخمسة الاف بحار. واضافت ان من المتوقع ان تستغرق الرحلة الى منطقة الخليج «نحو شهر». وتابعت «لا نعلم في الوقت الراهن الموعد النهائي للانتشار». وهذه احدث مجموعة بحرية تتوجه الى الخليج حيث تحشد الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة إلى جانب عشرات الالاف من القوات البرية الموجودة بالمنطقة في اطار استعداداتها لخوض حرب محتملة ضد العراق. وتشبه السفينتان بوكسر وبونهوم ريتشارد اللتان يبلغ طول كل منهما نحو 26 مترا حاملات الطائرات وتقلان عددا من مشاة البحرية وطائرات الهليكوبتر ومن بينها طائرات من طراز سي.اتش. 46 سي نايت اضافة الى طائرات هجومية اي.في. 8 بي. هارير. وتستخدمان في انزال القوات للغزو البري. وتجمع مئات من افراد اسر البحارة ومشاة البحرية في سان دييجو لوداع الجنود لدى مغادرتهم الميناء. وللولايات المتحدة بالمنطقة حاملتا طائرات ومجموعتاهما القتاليتان ووضعت حاملات اخرى في حالة تأهب لانتشار محتمل. اضافة الى ذلك تبحر السفينة كومفورت وهي مستشفى عائم نحو المنطقة لعلاج المصابين في حالة اندلاع اي حرب مع العراق. ويقول الخبراء ان زيادة عدد القوات حالياً يعطي القوات الاميركية القدرات اللازمة لشن هجوم عسكري كبير على العراق. وقال مايكل دونوفان ان ذلك ينطبق خصوصا في حال استمرت السعودية في رفضها تقديم اراضيها قاعدة لاطلاق حملة ضربات جوية اميركية (وهو امر ليس اكيدا). ورأى هذا الخبير ان «الجيوش الاميركية لن تكون مستعدة للتحرك في 27 يناير» موعد تقديم تقرير مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الى مجلس الامن. وقال «سيلزم الامر بعد ذلك اربعة اسابيع على الاقل وبدون شك اكثر من ذلك للوصول الى مستوى الانتشار المتوقع» اي 200 الف رجل على الاقل. وذكرت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» في عددها الصادر الجمعة انه من اجل انتقال سريع للقوات الاميركية يفكر البنتاغون، كما حصل في 1991، في الاستعانة بطائرات مدنية اميركية لكن شركات الطيران لا تنظر الى ذلك بايجابية. وسيلتقي الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الاثنين في انقرة مسؤولين اتراكا لاقناعهم بالسماح للولايات المتحدة بتحضير «جبهة شمالية» ضد العراق. وتريد واشنطن، التي اصبحت تحظى الان بضمانة الحصول على دعم غير مباشر من حلف شمال الاطلسي، استخدام القواعد الجوية التركية وترغب في نشر ما يصل الى 80 الف جندي في تركيا وهو ما تقاومه انقرة حتى الآن.الوكالات