الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 استطاعت الحكومة الأردنية أن تطوق ما وصف باحتمال وقوع فتنة لا يحمد عقباها باسراعها في توقيف ثلاثة صحفيين وكفل الرابع بكفالة على اثر ما نشرته صحيفة الهلال الأسبوعية الأردنية في مقال هاجم بشدة بيت الرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وتحدث بما لا يمكن اعادة كتابته. هذا ما اكده رئيس لجنة العلماء في جبهة العمل الإسلامي د. ابراهيم زيد الذي راجعته «البيان» حول القضية مؤكدا انه ليس في نية جبهة العمل الإسلامي فعل شيء بعد أن تناولت الحكومة القضية وتكفلت بها. وفيما قال أحد اكبر العلماء المسلمين في حديثه لـ «البيان» ان هذه الصحيفة لا تستحق اسم الهلال الذي اطلق عليها أكد على أن ما يريده هو معاقبة المعتدي وضمان عدم فعل هذا الاسفاف مرة أخرى، لافتا إلى أن ذلك ما يجري الآن فالقضية الآن في بيت القضاء، بعد أن ادرك المدعي العام العسكري الفتنة التي سيسببها السكوت عن الجريدة وما ورد فيها. وكان المدعي العام العسكري قد اوقف ثلاثة وكفل الرابع على خلفية كون كاتب المقال وقعه باسم مستعار، ولا يعلم حتى الآن من هو صاحب المقال فيما يرجح البعض اسم شخص بعينه نظرا لتطابق الأسلوب الذي جاء به المقال الذي وقع باسم بلقاسم احمد. وطالب عدد من الكتاب والصحفيين الأردنيين نقابتهم بعد الاكتفاء باعتذار المسيء ومنع تكرار الاساءة، بل وليس العقوبة في حد ذاتها، مشيرين إلى أن المطلوب من نقابة الصحافيين دورا على هذا الصعيد ينبغي ان تضطلع به. وأكد هؤلاء على أن الصحيفة والقائمين عليها يجب أن لا يستثنوا من المسئولية عن نشر مقالة يعترف صاحبها انه يعتمد على «التراث الميثولوجي «الاساطير» الإسلامي» ولا ندري كيف تؤخذ قضايا الدين وسيرة النبي الكريم وأزواجه من الأساطير او الكتب غير المنقحة والمحققة. مشيرين إلى أن هذا الدين تميز بنمط فريد من التدقيق في الرواية لم يعرف له مثيل في التاريخ. ولم يأت أحد على ذكر ما جاء في المقال نظرا لفظاعته واشمئزاز النفس منه بحق امنا السيدة عائشة والنبي الكريم وأمهات المؤمنين. عمان ـ لقمان اسكندر: