الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 أكد حسني مبارك الرئيس المصري أهمية أن يكون للعراق موقف واضح يخاطب به العالم وأن يكون لديه الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن حتى يحقق ما أسماه بتجنب الشعب العراقي للحرب، فيما شدد على ضرورة العودة للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لانقاذ عملية السلام، مؤكداً أهمية دور مصر في مساندة السودان لتحقيق الاستقرار والأمن. ونقل صفوت الشريف وزير الاعلام فى تصريح للصحافيين أمس عقب اجتماع دام نحو ثلاث ساعات للرئيس المصرى مع مجموعة وزارية خصص لبحث تطورات الاوضاع فى المنطقة عن الرئيس اشارته الى الجهود التى تجرى على الساحة العربية ومباحثاته مع ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودى عبدالله بن عبدالعزيز والخطابات والرسائل المتبادلة بينه وبين الزعماء العرب فى اطار السعى للحيلولة دون وقوع الحرب. وأوضح انه جرى خلال الاجتماع تقييم الموقف الدولى والاقليمى بالنسبة للعراق وتناول الازمة العراقية والتطورات على الساحة الدولية والخطابات الصادرة عن العراق فى هذه المرحلة وانعكاسات احتمالات العمليات العسكرية ضد العراق والآثار الخطيرة على المنطقة وعلى مصر ايضا بشكل خاص. من جانب آخر أكد مبارك انه لا بديل عن العودة الى مائدة المفاوضات واهمية ان يكون هناك موقف فلسطينى موحد وأن يكون للحكومة الاسرائيلية رؤية تسعى الى تحقيق مناخ يساعد على العودة الى عملية السلام «انقاذا للأرواح التى تسقط من الجانبين» منوها بأنه «لا أمن ولا استقرار دون عودة الحقوق الشرعية للشعب الفلسطينى». كما أكد أهمية دور مصر فى مساندة السودان فى سعيه لتحقيق الامن والاستقرار وبذل كافة الجهود مع كافة الاطراف المعنية للحفاظ على وحدة الشعب السودانى وتقريب وجهات النظر للصالح الوطنى السودانى. والتقى مبارك وزير الخارجية احمد ماهر قبيل الاجتماع الذى حضره رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والاعلام والتجارة الخارجية والسياحة والشباب والدولة للشئون الخارجية والمستشار السياسى للرئيس. وجرى خلال الاجتماع بحث عدة أوراق عمل حول العلاقات الدولية على الصعيدين السياسى والاقتصادى حول الاوضاع بالمنطقة من خلال رئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد ووزير التجارة الخارجية الدكتور يوسف بطرس غالى ووزيرة الدولة للشئون الخارجية فايزة أبو النجا.