السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 أعلن عثمان البيزنطي محامي البلغار الستة المتهمين باصابة 393 طفلاً ليبياً بفيروس نقص المناعة المكتسبة «الايدز» ان موكليه هددوا بالدخول في اضراب عن الطعام احتجاجاً على تأخير البت في قضيتهم، لكنه أكد تفهمه للظروف التي دعت الى تأجيل تحديد موعد محاكمتهم. وأعرب المحامي الليبي في تصريحات أثناء زيارة أهالي المتهمين لهم بمناسبة الأعياد في طرابلس عن اعتقاده بعدم وجود ما يدعو الى لجوء الطبيب البلغاري ومواطناته الخمسة الممرضات الى الاضراب عن الطعام. وقال البيزنطي ان المتهمين الستة أعلنوا عن عزمهم القيام باجراءات من بينها الاضراب عن الطعام احتجاجاً على ما يعانونه بسبب إنعدام ما يشير الى قرب انتهاء محاكمتهم. وأشار البيزنطي الى ان التأخير ليس مقصوداً، ولكن بسبب انتهاء الدورة القانونية في ليبيا وبدء دورة جديدة والانتظار لتعيين رئيس جديد للمحكمة التي تتولى النظر في هذه القضية. وأكد البيزنطي ان جميع أسر المتهمين الذين زاروا ليبيا، ومنهم اميل أووزف نردج احدى الممرضات المتهمات سيغادر الى بلاده، نافياً ما يتردد من انه يرفض العودة الى بلاده من دون زوجته فاليا تشرفينياشكا. وكانت أسر المتهمين قد أمضت عطلة رأس السنة الجديدة برفقة المتهمين الستة، وكانت محكمة الشعب الليبية قد حكمت في مارس الماضي بعدم اختصاصها بمحاكمة المتهمين البلغار الستة وطبيب فلسطيني لاتهامهم باصابة 393 طفلاً ليبياً في مستشفى الفاتح ببنغازي عام 1997 بفيروس الايدز. ورأت المحكمة في عريضة الاتهام بأنهم لا يمثلون تآمراً على أمن البلاد ولا يعدو الأمر كونه خطأ، بحيث نتج عن اهمال في المستشفى وليس هناك جهات أجنبية تقف وراء هذه القضية. وكانت مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية قد تدخلت في عام 2000 بصفة مراقب، لمراقبة سير خطوات المحاكمة ومن أجل أن يلقى البلغار محاكمة نزيهة بعيداً عن أي ضغوطات من أي نوع. طرابلس ـ سعيد فرحات: