الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 وسط تنامي المعارضين البريطانيين للحرب وخاصة في صفوف حزب العمال الحاكم ذكرت الصحف البريطانية ان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني أكد مجددا في وقت لاحق من أمس دعمه لاعطاء الامم المتحدة الوقت الكافي لاجراء عمليات التفتيش في محاولة لتهدئة التذمر داخل حزبه وحكومته بشأن العراق. وقالت الصحف ان بلير سينتهز فرصة عقد مؤتمره الصحافي السنوي للتركيز على الموقف البريطاني وتحديد الخطوط العريضة «للاستراتيجية الواضحة» التي ينوي اعتمادها.وكانت كلير شورت وزيرة التنمية الادارية البريطانية واحدى اهم اعضاء حكومة بلير اكدت أمس الأول ان بريطانيا يجب ان تبقى «على طريق الامم المتحدة» لمنع واشنطن من شن حرب بمفردها. وهي المرة الاولى التي يعبر فيها وزير بريطاني عن معارضته لعمل احادي الجانب في العراق. وقالت صحيفتا «التايمز» و«فايننشال تايمز» ان بلير لن يصل مع ذلك الى حد استبعاد احتمال مشاركة بريطانية في عمل عسكري اميركي منفرد بدون قرار من الامم المتحدة. وقالت «ديلي تلغراف» ان رئيس الوزراء سيشدد على ضرورة اعطاء مفتشي الامم المتحدة كل الوقت اللازم لمهمتم وسيؤكد انه يفضل التصويت على قرار ثان للامم المتحدة قبل أي تدخل عسكري. ويشهد حزب العمال البريطاني تزايدا في عدد معارضي الحرب ضد العراق بينما افاد استطلاع للرأي بثت نتائجه قناة التلفزيون الخاصة «يي تي في» أمس ان 58% من البريطانيين يرون ان صدام حسين الرئيس العراقي لا يشكل تهديدا كافيا لتبرير حرب ضد نظامه. واعرب 13% فقط من الذين شاركوا في الاستطلاع الذي شمل 1425 شخصا عن تأييدهم لمشاركة بريطانيا في حرب اميركية محتملة ضد العراق بدون موافقة الامم المتحدة بينما تؤيد اغلبية صغيرة (53%) ارسال جنود اميركيين الى المعركة في حال وافقت الامم المتحدة على الحرب. ويأتي المؤتمر الصحافي لبلير قبل يومين من ابحار حاملة الطائرات «ارك رويال» من بورتسموث (جنوب انجلترا) تتبعها في الايام المقبلة حوالي 15 من السفن التي تقل نحو ثلاثة آلاف من جنود البحرية البريطانية. أ.ف.ب