الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 واصلت اسرائيل حملتها الرامية لتحريض الولايات المتحدة ضد سوريا بنشر تقرير للاستخبارات العسكرية يفترض أن يكون سرياً يتضمن مزاعم عن تطوير سوريا لسلاح كيماوي لا تمتلك الدولة العبرية علاجاً مضاداً له، كما انها تسمح لمنظمات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» بالتواجد والعمل داخل أراضيها رغم المعلومات التي تقدمها لواشنطن ضد هذا التنظيم. ونشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ما وصفته بتقرير خاص أعدته شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي زعم ان «سوريا دأبت خلال السنتين الأخيرتين على تطوير ذاتي لسلاح بيولوجي يحتوي على سموم (ريسين توكسين)، الذي يحدث تفسخ الرئتين وقد يؤدي في نهاية الأمر إلى الوفاة. ومن غير المعلوم لدى السلطات الإسرائيلية عن وجود علاج طبي ملائم لهذا المرض. كذلك يزعم التقرير ان سوريا تمتلك مخزون أسلحة كيماوية أبرزها غاز الأعصاب «سارين»، وليس من المتعذر أنها تطور غاز أعصاب أخطر. إلى جانب ذلك، يذكر التقرير أن سوريا «تمتلك ذراعًا باليستية تحتوي على ما لا يقل عن 500 صاروخ من أنواع مختلفة لا تشتمل على قذائف صاروخية طويلة المدى». مصدر هذه الصواريخ، حسب التقرير، هو صفقات شراء أبرمت مع كوريا الشمالية وتم خلالها شراء مئات الصواريخ من طراز «سكود» التي تصل إلى مدى يتراوح بين 300 إلى 700 كيلومتر، إضافة إلى شرائها تكنولوجيا لإنتاج مئات صواريخ «اس ـ اس 21» التي يصل مداها إلى 70 كيلومترًا من الاتحاد السوفييتي سابقاً». وادعى التقرير «انه على الرغم من المساعدة الاستخبارية التي تقدمها سوريا إلى الولايات المتحدة في ما يتعلق بتنظيم القاعدة، إلا أن مصادر إسلامية متطرفة، تنشط في سوريا كما في مخيمات اللاجئين في لبنان الخاضعة لسيطرتها». وحسب ادعاء التقرير، فإن «سوريا تتجند عمليًا من أجل اتخاذ خطوات ضد نشطاء (القاعدة) وذلك لتسجيل نقاط لصالحها لدى الإدارة الأميركية. ويظن السوريون أن مساعدة محدودة كهذه ستتيح لهم تخفيف الضغوط الأميركية في قضايا أكثر جوهرية مثل علاقات سوريا مع حزب الله»، على حد ما ورد في التقرير. ووضع التقرير في نهاية الأسبوع على طاولة أرفع المسئولين الإسرائيليين. كما نقلت نقاطه الأساسية عبر قنوات استخبارية للولايات المتحدة. وأضاف التقرير أن «سوريا تواصل عمليًا اعتماد سياسة جامحة تجعلها طرفاً في محور الشر. إنها تستخدم الإرهاب كجزء من سياستها وتعتبر حزب الله شريكاً استراتيجيًا وذراعًا تنفيذية، وتمنح رعايتها للقيادات والنشاطات التي تمارسها التنظيمات الفلسطينية، سوريا تحاول تشويش وتصعيب الإجراءات التي تسعى الولايات المتحدة إلى اتخاذها في المنطقة وتواصل تأييدها للإرهاب في الشرق الأوسط»، على حد تعبير التقرير. القدس ـ «البيان»: