الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 قبل يومين من طرح مشروع تعديل لقانون الجريمة على البرلمان الفرنسي تظاهر آلاف الفرنسيين محذرين بأن التعديلات بمثابة حرب على الفقراء. ويتضمن مشروع قانون قدمه نيكولا ساركوزي وزير الداخلية منح الشرطة سلطات اكبر في ملاحقة المتسولين والعاهرات والمسافرين والتوسع في استخدام قوائم الكمبيوتر للأشخاص المشتبه بهم. واحتشد اعضاء نحو 30 من جماعات الحقوق المدنية واتحادات العمال واحزاب اليسار في طقس قارس البرودة في شمال باريس للتنديد بمشروع القانون الذي من المتوقع ان يقره البرلمان حيث تتمتع الحكومة بأغلبية كبيرة. وقالت الشرطة ان ألفي محتج شاركوا في المسيرة بينما ذكر منظموها ان المشاركين بلغ عددهم ثلاثة آلاف محتج. وقال الان ليبييتز عضو البرلمان الاوروبي عن حزب الخضر «لدينا انطباع بأن الشرطة سيصبح لها سلطة مطلقة في تعقب الفقراء فيما يعيد الى الاذهان ما كان يحدث في القرن التاسع عشر». وجاء مشروع القانون كرد فعل على مخاوف الفرنسيين مما يعتقد انه تزايد في جرائم العنف ادى بالناخبين الى منح اصواتهم للزعيم اليميني المتطرف جان ماري لوبان في انتخابات الرئاسة في مايو الماضي. ويتعرض مشروع القانون الذي سيعاد الى الجمعية الوطنية هذا الاسبوع بعد قراءة في مجلس الشيوخ لعدد من الموضوعات التي تحظى بقدر كبير من الاهتمام منها مثلا تحديد عقوبة السجن لمدة ستة شهور لأي متسول يدان بتهمة استجداء المال باسلوب عدواني او باستخدام الكلاب لترويع المارة في الشوارع. كما يقترح المشروع معاقبة ممارسة الفاحشة بالسجن والسماح بالغاء تصاريح الاقامة للبغايا من خارج فرنسا. ويوجد في فرنسا آلاف البغايا من دول شرق اوروبا ومن المستعمرات الفرنسية السابقة في افريقيا. رويترز