الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 اتفق النواب المعارضون بالبرلمان المصري على عقد اجتماع عاجل خلال ايام لمناقشة ما وصفوه بمخططات حكومية بالتعاون مع نواب الحزب الحاكم، لاجهاض استجوابات المعارضة المقدمة الى الحكومة المصرية بعد واقعة ذبح خمسة استجوابات قدمها نواب المعارضة حول انحرافات الجهاز المصرفي وازمة الفساد والركود الاقتصادي. وقالت مصادر قريبة الصلة من اتصالات فصائل المعارضة أن مذكرة قانونية ولائحية تقرر اعدادها من جانب النواب لعرضها على البرلمان في جلسات قادمة واصدار بيان بها تحدد المسالب الدستورية والقانونية والأخطاء التي وقعت فيها الحكومة بالاشتراك مع نواب الحزب الحاكم عندما أصر رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد على الرد على هذه الاستجوابات في نفس جلسة تحديد توقيتات زمنية لمناقشتها رغم اهدار حق النواب مقدمي الاستجوابات في شرح حقيقة الاتهامات من خلال مستندات حملوها في نحو سبع حقائق كبيرة الى قاعة البرلمان تعكس الانحرافات التي وقعت من الجهاز المصرفي وسجل الذين حصلوا على قروض دون ضمانات وهربوا الى الخارج أو صدرت ضدهم أحكام قضائية مقيدة للحرية في محاولة على حد قولهم لحجب الحقيقة عن الشعب المصري. وأشارت المصادر الى أن المذكرة ستتضمن طعنا دستوريا يعد الأول من نوعه ضد هذا الاسلوب الذي أهدر حقوق المستجوبين وأسهم في افلات الحكومة من حساب نواب الشعب لهم والاعراب عن مخاوفهم من هروب وزراء الحكومة حول الأبواب الخلفية من المواجهة في تلك الاستجوابات من خلال اعداد سيناريوهات مسبقة محددة بالاتفاق بين الحكومة ونواب الحزب الحاكم لاجهاض هذه الاستجوابات التي تعد أعلى مراتب الاتهام الدستورية للحكومة ويمكن أن تصل الى طرح الثقة بالحكومة واسقاطها. وكشف النواب أن تفاصيل هذه المؤامرة قد تكشفت من خلال ما وضح من اتفاق على توزيع الأدوار ما بين نواب الحزب الحاكم للشوشرة على استجوابات المعارضة حيث كان يستوجب فقط تحديد موعد لمناقشتها. في الوقت الذي حرصت فيه الحكومة على حشد أكثر من 90% من اعضائها لحضور جلسة البرلمان في سابقة لم تحدث من قبل لتنفيذ هذا المخطط. وأشار نواب المعارضة الى أن هناك اجتماعات سرية قد عقدت في إحدى المكاتب الرئيسية للبرلمان سبقت الجلسة مباشرة في إشارة واضحة الى اعداد سيناريو خاص لاجهاض هذه الاستجوابات وخروج الحكومة سالمة دون محاكمة. وعلى خلفية الخلافات الحادة ما بين رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد ونائب حزب الأحرار المعارض في البرلمان المصري رجب هلال حميدة أول أمس رجحت دوائر برلمانية احتمالات تصعيد المواجهة بين النائب والحزب الوطني الحاكم في اطار ما وصف بتصفية الحسابات التي تولدت عقب تلك المواجهة والتي جاءت خلال مناقشة الاستجوابات المقدمة من نواب المعارضة حول الاداء المصرفي وجهازه وظواهر الفساد التي تفشت فيه. وقد بدأت أولى فصول تصفية الحسابات على حد قولها في قرار عاجل اتخذته اللجنة التشريعية بالبرلمان المصري في اجتماع بعد جلسة البرلمان التي شهدت المواجهة بثلاث ساعات برفع الحصانة البرلمانية عن حميدة لمثوله أمام التحقيق في القضاء المصري بتهمة اصدار ثلاث شيكات بدون رصيد قيمتها 100 ألف جنيه. والتي قد تعرض النائب الى الحبس الاحتياطي في حالة عدم الدفع والتصالح. وذكرت الدوائر أنه من المرجح أيضا أن تتكشف حقائق جديدة في ملف الاتهامات التي وجهت لرجب هلال حميدة منذ نحو اسبوعين والخاصة بادعاء تحرشه بإحدى السيدات الساقطات في محافظة الاسكندرية والتي كانت قد كشفت عنها إحدى الصحف وأثارها النائب تحت قبة البرلمان دفاعا عن نفسه. وتعهد في حالة ثبوت تلك الوقائع من خلال التحقيقات والتي طلب اجراءها معه تقديم استقالته من البرلمان واعتزال الحياة السياسية. وقد أدلى في هذا الاطار بالعديد من الأحاديث الصحفية للكشف عن تفاصيل الواقعة واتهام أحد النواب بادعاء هذه القضية للتشهير. القاهرة ـ مكتب «البيان»: