الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 صعد جيش الارهابي ارييل شارون الغارق في فضائح الفساد من عدوانه ضد قطاع غزة، فاجتاح مدينة خانيونس وبلدة بيت حانون، ما أسفر عن استشهاد مدنيين اثنين وتدمير ثلاثة منازل و35 ورشة واصابة أكثر من 20 بينهم اصابات خطرة، فيما استشهد فلسطينيان آخران برصاص الجنود والمستوطنين في الضفة الغربية ما دفع المقاومة للرد بقصف بلدة داخل الدولة العبرية بستة صواريخ من طراز «القسام ـ 2». كما استشهد صبيان واصيب ثالث عندما قصفت مروحيات اسرائيلية سيارة مدنية فلسطينية في خان يونس. وقال شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية إن «40 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية» توغلت فجر أمس في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، واحتلت البلدة، وفرضت حظراً للتجول على الاحياء الرئيسة فيها. فيما شرع الجنود بحملات تفتيش ومداهمة واسعة في المنازل للبحث عن نشطاء فلسطينيين، حيث دمرت منزلين، فيما أعلن عن استشهاد علي طاهر نصار (45 عاماً) وهو مدني وغير مسلح. وجاءت العملية بعد فترة وجيزة من قيام الجيش الاسرائيلي بعملية واسعة في مدينة خانيونس ومخيمها القريب، أدت إلى استشهاد فلسطيني يدعى عبداللطيف وادي (28 عاماً) بقذيفة نسفت منزله، اضافة لإصابة 20 آخرين بجراح، إصابة بعضهم خطيرة. وقال إبراهيم حمد رئيس بلدية بيت حانون إن «عشرات الدبابات توغلت في البلدة من المحورين الشمالي والجنوبي وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي، وتحت غطاء كثيف من المروحيات الحربية الاسرائيلية من طراز أباتشي». مؤكدا أن الجيش الاسرائيلي حاصر منزلين في المدينة «وقام بتدميرهما». وقالت مصادر فلسطينية ان المنزلين يعودان لفدائيين فلسطينيين من حركة المقاومة الاسلامية حماس وهما جودت عبد الهادي، ومحمد سميح المصري الذي فجر نفسه في زورق حربي إسرائيلي قبل عدة أشهر. وقال اللواء عبد الرزاق المجايدة مدير عام الامن العام في قطاع غزة ان الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة هو «الاكبر» منذ عدة أسابيع، وأن الوضع في المنطقة في «غاية الخطورة». وأشار مواطنون فلسطينيون ان «معارك طاحنة» شهدتها مدينة خانيونس بالتزامن مع التوغل الاسرائيلي. وأوضحوا ان عشرات المقاتلين الفلسطينيين يتمنطقون بأسلحة خفيفة، احتموا بالازقة الضيقة وتصدوا للقوات الاسرائيلية المتوغلة بعد أن تم استدعاؤهم بواسطة مكبرات الصوت في المساجد، والتي دعتهم «للتصدي للقوات الغازية». وقال شهود عيان ان إحدى الطائرات «أطلقت صاروخاً» باتجاه أحد المباني غير انه سقط بالقرب من مبنى البلدية ولم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار. وأشار الشهود الى أن «الجيش الاسرائيلي واصل عملياته ودمر بواسطة المتفجرات أكثر من 35 ورشة خراطة ومخازن تابعة لمواطنين فلسطينيين في وسط المدينة». مشيرين إلى اشتعال النار في ثلاثة منازل جراء سقوط عدد من القذائف بداخلها. وقالت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال استخدم المواطنين في خانيونس كدروع بشرية خلال توغل قواته فجر أمس في المدينة. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال أجبرت العديد من المواطنين على الخروج من منازلهم والتقدم أمام القوات الاحتلالية التي أجبرت المواطنين على فتح عدة مخارط حدادة منها مخرطة للمواطن نبيل نصار وخليل داوود ومن ثم الدخول الى الورشتين المذكورتين. وقال رئيس بلدية خانيونس أسامة الفرا «بعد فضيحته المالية (شارون) بالتأكيد سيقوم بتصعيد هجماته ضد الشعب الفلسطيني لتعزيز موقفه في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة بعد تورطه في فضائح مالية». وأفادت مديرية الأمن العام في محافظات غزة ان قوات الاحتلال توغلت في ساعة مبكرة من فجر أمس شرقي مخيم جباليا. وأضافت المديرية ان حوالي 20 دبابة احتلالية تمركزت بالقرب من منطقة أبو صفية شرق المخيم وهدمت منزلاً. ورداً على ذلك أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، قيام مجموعاتها باطلاق ستة صواريخ من نوع «القسام 2» باتجاه مدينة سديروت في صحراء النقب بجنوب الدولة العبرية. وقالت الكتائب في بيان ان مقاتليها اطلقوا «ستة صواريخ من طراز القسام 2 باتجاة ما يسمى مغتصبية اجدروت المقامة على صدر قرية بيت جرجا الفلسطينية المحتلة صباح أمس». واضاف «ان كتائب القسام تهدي هذه العملية لأهلنا في خانيونس وبيت حانون ردا على الاجتياح الصهيوني الغاشم للمدينتين، مؤكدين على استمرار مسيرة الجهاد والمقاومة حتى يندحر الغزاة». وقال بستاني يعمل لصالح البلدية، وأصيب بالصدمة جراء سقوط أحد الصواريخ، «لقد عكفت على حفر حفرة لغرس شجرة وفجأة سمعت دوي انفجار قوياً وسقطت أرضاً وشعرت بأصوات صافرة تخترق أذني ولم أدرك كنه ما يدور حولي إلى أن هرعت إلى المكان خلال دقائق معدودة قوات من الشرطة وبدأت فرق الإسعاف الأولي بمعالجتي، لم أدرك شيئاً غير ذلك اطلاقاً». وفي الضفة الغربية أكدت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد صباح أمس برصاص اسرائيلي على مشارف مدينة الخليل. واستشهد حازم فنون (27 عاما) وهو مدني غير مسلح برصاص اطلقه مستوطن وهرب. وأفادت مصادر أمنية اسرائيلية ان «حارس أمن شاحنة غاز قتل مسلحاً فلسطينياً أطلق النار باتجاههم بالقرب من بلدة حلحول في منطقة الخليل». غزة ـ ماهر إبراهيم ووكالات: