الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 حذر رؤساء الأحزاب السياسية المصرية وعدد من البرلمانيين وممثلي النقابات المهنية والعمالية الحكومة من الاطاحة بمشروع قانون العمل الموحد المعروض حالياً على مجلس الشعب المصري، فيما تظاهر العمال والمهنيون أمس أمام البرلمان في مسيرة سلمية طالبت بضمان حقوق العمال والأحزاب بشأن مشروع القانون والاحتفاظ بضمانات ومكتسبات اجتماعية حققتها ثورة يوليو على كافة المستويات. ودعا السياسيون والنقابيون في مؤتمر حاشد دعا اليه حزب التجمع ليلة أمس الحكومة الى عدم الاستجابة لضغوط أصحاب الأعمال والمنظمات الدولية والاستجابة لمطالب العمال بادخال تعديلات على مشروع القانون تقدم للعمال ضمانات ضد الفصل التعسفي وتخفيض الأجور وزيادة ساعات العمل والغاء حق الاضراب. وطالب المؤتمر بالغاء كافة النصوص التي تضمنها مشروع القانون والتي تجيز لصاحب العمل تشغيل العامل بعقود عمل محددة المدة وتوفير الحماية القانونية الكافية للعمال من الفصل التعسفي واعتبار كل انهاء للعقد رغم ارادة العامل فصلا من عمله. ودعا المؤتمر الى الابقاء على اللجنة الثلاثية والغاء المادة الخاصة باستحداث لجنة خماسية ذات اختصاص قضائي مع الاحتفاظ بحق العامل في اللجوء الى محكمة العمال الجزئية والى جميع درجات التقاضي الأخرى. وطالب المؤتمر باعطاء المجلس القومي للأجور الذي يتم تشكيله وفقا للمادة الرابعة والثلاثين من مشروع القانون صلاحيات تحدد الحد الأدنى للأجور والعلاوة الدورية السنوية على أن يتم اعادة النظر فيهما سنويا تبعا للتغير في معدلات التضخم وأسعار السلع. وأكد المؤتمر على أهمية اطلاق حق الاضراب من القيود المفروضة عليه والتي تحول عمليا دون ممارسته والالتزام في نصوص مواد القانون بالمعايير الدولية المتفق عليها في تنظيم هذا الحق بما لا يؤدي الى الحيلولة دونه وبما يتفق مع قواعد الممارسة الديمقراطية. وأشار خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع الى أن ثورة يوليو اكتسبت جماهيريتها الواسعة في أوساط العمال والفلاحين باقرارها قانون الاصلاح الزراعي ووقف الفصل التعسفي للعمال مشيرا الى أن الممارسات الحكومية اليوم ومنذ سنوات تستهدف القضاء على المكتسبات التي حققها العمال والفلاحون نتيجة لهذين القانونين. ووصف أبوالعز الحريري عضو مجلس الشعب قانون العمل الجديد بأنه قانون للتراجعات وتعبير عن حالة مجتمعية وعن تحكم ما وصفه بحالة الردة في مصر، وقال نحن نعارض هذا القانون لأنه امتداد لقوانين أخرى كثيرة من بينها قانون الطوارئ وقانون العلاقة بين المالك والمستأجر في الأراضي الزراعية والقوانين الاقتصادية التي سهلت الاستيلاء على أموال البنوك. من ناحية أخرى تظاهر أمس عشرات العمال أمام مجلس الشعب، احتجاجاً على تمرير البرلمان لقانون العمل الموحد. وشارك في المظاهرة ممثلو الأحزاب والنقابات العمالية، وعدد من أعضاء المجلس، ورفعوا اللافتات التي تدين موافقة الحكومة على تمرير القانون الذي يقلص الحقوق المكتسبة للعمال. القاهرة ـ مكتب «البيان»: