السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 أثار موضوع طلب عبدالله غول رئيس وزراء تركيا خلال زيارته الاخيرة لمصر الانضمام كمراقب للجامعة العربية ردود فعل متباينة تراوحت بين القلق ، لدى بعض الأوساط الدبلوماسية العربية فى القاهرة بينما تحفظت بعض المصادر الأخرى على التعليق على هذا الموضوع. وقال مصدر دبلوماسى عربى فضل عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان هذا الطلب يثير علامات استفهام كبيرة وشكوكا لدى بعض الدول العربية خاصة دول الجوار فى العراق وسوريا. وأضاف المصدر «أن هناك مخاوفا حقيقية من أن الموافقة على الطلب التركى سيفتح المجال أمام قوى اقليمية أخرى مثل ايران وربما اسرائيل فى نهاية المطاف مما يعنى تلقائيا انتهاء دور الجامعة العربية». وقال ان هناك شروطا اساسية فى عضوية الجامعة الرئيسية وشروطا غير محددة لعضوية المراقب منها أنها تعطى للتجمعات مثل الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامى ومنظمة الوحدة الأفريقية. وذكر المصدر أن هناك قضايا خلافية بين بعض الدول العربية وتركيا مثل قضية مياه نهري دجلة والفرات بين تركيا من جانب وكل من العراق وسوريا من جانب آخر اضافة الى المشكلة الخاصة بالتعاون والتحالف العسكرى التركى الاسرائيلى. وقال ان جميع الدول العربية عبرت من خلال اجتماعات وزراء الخارجية بشكل جماعى عن قلقها من هذا التعاون ومطالبة تركيا باعادة النظر فى هذا التعاون الذى يضر بالمصالح العربية ويؤثر على الصراع العربى الاسرائيلى. من ناحية أخرى قال مصدر مسئول بالجامعة ل(كونا) أن هذا الطلب التركى مجرد طلب شرفى لا يعنى المشاركة فى مناقشات الجامعة مثل مشاركة الفاتيكان بصفة مراقب فى الجلسات الافتتاحية لمجلس الجامعة وكذلك مشاركة ممثلى عدد من المنظمات الاقليمية والدولية بصفة مراقب فى اجتماعات مجلس الجامعة العربية. وقلل هذا المسئول من المخاوف العربية من الطلب التركى بالانضمام بصفة مراقب للجامعة خاصة وان هناك حرصا عربيا على تطوير وتحسين العلاقات العربية مع تركيا ودول الجوار الجغرافى الأخرى مثل ايران وأثيوبيا وباكستان وغيرها. وقال ان المصلحة العربية تقتضى وجود حوار مفتوح بين الجامعة العربية وهذه الدول بخلاف العلاقات الثنائية التى تربط بين بعض الدول العربية ودول الجوار الجغرافى. وأضاف انه فى اطار الحرص العربى على تطوير العلاقات مع هذه الدول فان الامين العام للجامعة ينوى زيارة كل من ايران وتركيا بهدف مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز فرص تطوير العلاقات العربية معها لتكون هذه القوى مؤيدة للقضايا العربية بدلا من الوقوف ضدها. وفيما أكد غول خلال الزيارة التى قام بها للجامعة انه سيتخذ الاجراءات الدستورية لعرض هذا الامر على البرلمان التركى قال عمرو موسى الامين العام انه سيرفع طلب تركيا الانضمام بصفة مراقب الى الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب فى بداية مارس المقبل. وكان موسى أكد فى مؤتمر صحافى أمس الأول أن الموضوع لا يتعلق بانضمام تركيا الى الجامعة وانما يتعلق بالاقتراب من الجامعة والتعاون مع العمل العربى المشترك فيما هو ايجابى بالنسبة لهذه المنطقة خاصة فى هذه الظروف الخطيرة. واعتبر موسى أن البعد التركى أو التقارب التركى العربى موضوع مهم جدا وفيه نواح استراتيجية كبيرة معربا عن اعتقاده بأن الجولة الأخيرة لرئيس الوزراء التركى فى بعض الدول العربية والمناقشات مع أنقرة مفيدة للعمل العربى المشترك والعمل الاقليمى المشترك ازاء التحديات والتهديدات الموجهة للسلام والاستقرار فى المنطقة. كونا