الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 فيما أعادت النيابة العامة اليمنية ملف اغتيال جار الله عمر الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي إلى أجهزة الأمن اليمنية لاستكمال التحقيقات مع الجاني علي الجار الله ولتقديم المزيد من الأدلة قررت السلطات الاستعانة بقوات الجيش في الحملة ضد الارهاب ضمن خطة جديدة لمواجهة الارهاب والتصدي للجريمة واعتقال العناصر الارهابية. وقال مصدر مسئول في الحزب الاشتراكي لـ «البيان»: أعادت نيابة استئناف شمال العاصمة ملف القضية المتهم فيها علي جار الله لجمع مزيد من الاستدلالات بعد ان أحيل إليها بيومين. وحسب المصدر فإن الرسالة التي وجهها الأمين العام للحزب الاشتراكي علي صالح عباد «مقبل» إلى النائب العام وحددت خمسة عشر طلباً لضمان اجراءات تحقيق عادل يكشف ملابسات اغتيال جار الله عمر قد ساعدت في اتخاذ قرار النيابة. إلى ذلك شكل الحزب الاشتراكي لجنة تحقيق مستقلة تتولى جمع الاستدلالات والاطلاع على تحقيق الاجهزة الامنية واسندت رئاسة اللجنة إلى الدكتور محمد المخلافي رئيس الدائرة القانونية، كما شكل تجمع الاصلاح من جهته لجنة تحقيق برئاسة النائب محمد ناجي علاو رئيس الدائرة القانونية ومن المقرر ان يعقد الفريقان لقاءات شبه مستمرة لتبادل المعلومات وتحديد الموقف من تطورات التحقيق. من جانبها اعدت وزارة الداخلية اليمنية خطة امنية جديدة لمواجهة ظاهرة الارهاب والتصدى للجريمة وضبط العناصر الارهابية والخارجين عن القانون وتحقيق السيطرة الامنية الفاعلة فى عموم البلاد. وتتضمن الخطة الجديدة جملة من الخطوات والتدابير العملية التى سيتم اتخاذها ومنها رفع مستوى التعاون والتنسيق مع مختلف الاجهزة الامنية والقوات المسلحة لمكافحة ظاهرة الارهاب والوقاية منها، وسيتم فى هذا الاطار تنظيم حملات ميدانية مشتركة لملاحقة وضبط المتهمين بقضايا الارهاب والتخريب ومن يأويهم او يحرض على العنف والارهاب وتقديمهم للعدالة. ونقلت صحيفة «26 سبتمبر» اليمنية الاسبوعية عن مصادر وصفتها بأنها مطلعة قولها انه سيتم تفعيل دور مصلحة خفر السواحل خلال العام الجارى للمشاركة فى مكافحة الارهاب من خلال تأمين الشريط الساحلى من أية اختراقات ومنع التسلل والهجرة غير المشروعة والتهريب بما فى ذلك تهريب الاسلحة والمواد المتفجرة. وأشارت الى ان اتجاهات الخطة الامنية الجديدة تشتمل كذلك على سلسلة من الاجراءات والتدابير العملية الرامية لتعزيز الحماية الامنية فى الموانيء والمطارات والمنشآت الحيوية بشكل أفضل واتخاذ مزيد من الاجراءات لضمان أمن وسلامة الدبلوماسيين والسياح والاجانب والمقيمين اضافة الى الشركات الاستثمارية وغيرها وذلك بالتعاون مع القوات المسلحة اضافة الى تفعيل الرقابة الحدودية واستكمال ربط جميع منافذ البلاد بشبكة الحاسب الآلى فى اطار مشروع نظام الرقابة الحدودية الجديد. وأكدت المصادر أن وزارة الداخلية بصدد اتخاذ اجراءات حازمة تهدف الى اغلاق محلات بيع الاسلحة والمتفجرات ومنع اطلاق النار فى المدن واثناء المناسبات. وتهدف الخطة الأمنية التي امر اجتماع للحكومة رأسه الرئيس علي عبدالله صالح الأسبوع الماضي إلى تعزيز الحماية الأمنية في الموانئ والمطارات والمنشآت الحيوية بما في ذلك مصالح الدول الأجنبية في البلاد وأمن وسلامة الدبلوماسيين والسياح والمقيمين. صنعاء ـ «البيان»: