الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 بدأ جيرهارد شرويدر المستشار الالماني، عام 2003 بحزمة من المشاكل المعقدة، لاسيما على صعيد الاوضاع الاقتصادية داخل المانيا وتراجع شعبيته، اضافة لقضية ضرب العراق والتي يتخذ فيها موقفاً مغايراً للولايات المتحدة، مما يدفع البعض الى القول ان عام 2003 لن يكون سعيداً لشرويدر. فقد بدأ شرويدر عام 2003 ببذل جهود حثيثة لتفادي إضراب عمال القطاع العام، وذلك في الوقت الذي يسعى لاقناع المستاءين من أعضاء حزبه الاشتراكي الديمقراطي بابتلاع خطط التحرير غير المحددة لمعالجة الاقتصاد الالماني الذي يعاني من المشاكل. وكأن كل ذلك علاوة على تدهور شعبيته ليس بكاف، حيث قام شرويدر غاضبا برفع دعاوى قضائية ضد عدد من الصحف التي ذكرت أن زواجه الرابع يقف على حافة الخطر بعد الخلافات «الصاخبة» بينه وبين زوجته دوريس الصحفية الشقراء التي تصغره بعشرين عاما. وفي إشارة إلى التقارير التي نشرت عن حياته الخاصة نقلت صحيفة بيلد تسايتونج الواسعة الانتشار عن شرويدر قوله «إنها (التقارير) تجعلني أرغب في التقيؤ». وسوف تنظر محكمة برلين في الحادي والعشرين من يناير الجاري في مطالب المستشار بضرورة إصدار إنذار قضائي بوقف نشر مثل هذه التقارير. غير أن هذا الانشغال بالشائعات ليس سوى قضية صغيرة مقارنة بالصداع الاكبر الذي يواجهه شرويدر والمتمثل في حقيقة أن أكبر اقتصاد أوروبي قد أصبح عبئا مزمنا على بقية القارة. فقد سجلت ألمانيا أحد أسوأ معدلات النمو في إجمالي الناتج المحلي في منطقة اليورو، حيث لم تتجاوز نسبة هذا النمو 0.2 بالمئة خلال العام الماضي 2002، وذلك بعد نمو هزيل أيضا في عام 2001 بلغت نسبته 0.6 بالمئة. د.ب.أ