الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 توجه عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل الى لندن امس للقاء مع توني بلير اثار حفيظة حزب الليكود بزعامة ارييل شارون وذلك لبحث السبل الممكنة لاستئناف عملية السلام حيث جدد ميتسناع قبيل بدء الزيارة هذه تأكيد استعداده للتفاوض مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وكان من المقرر ان يلتقي بلير وميتسناع مساء الخميس بحسب ما صرح به متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية لوكالة انباء الشرق الاوسط. وقال المتحدث ان اللقاء سيتضمن مناقشة العديد من القضايا على رأسها الاوضاع الحالية في منطقة الشرق الاوسط وسبل التوصل الى تسوية للنزاع الدائر بين الفلسطينيين والاسرائيليين ورؤية حزب العمل المعارض لاشكال التسوية الممكنة مع الفلسطينيين. وجدد المتحدث موقف بلاده الذي يؤكد على ان استقبال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لزعيم المعارضة في اسرائيل لا يمثل تدخلاً بأي شكل من الاشكال في الانتخابات التشريعية الاسرائيلية المقرر اجراؤها يوم الثامن والعشرين من يناير الجاري، مشيراً الى ان هذه ليست المرة الاولى التي يستقبل فيها بلير زعماء للمعارضة في العديد من البلدان الاخرى قبيل الانتخابات ومن بينها اسرائيل حيث استقبل ايهود باراك عام 1999 قبيل الانتخابات التي جرت في نفس العام. وكان ميتسناع جدد استعداده مساء امس الاول للتفاوض حتى مع عرفات بحسب قوله حيث اوضح «عرفات غير مناسب لا للفلسطينيين ولا لنا، ومع ذلك يجب ان تتحدث مع كل القيادة التي يختارها الفلسطينيون». وقال ميتسناع، الذي تحدث امام ضباط في كلية الادارة في ريشون لتسيون» نحن نعيش في دولة لا يوجد فيها مجال واحد يدار كما يجب. من الممكن فصل السلطة عن الفساد، من الممكن وصل الجمهور مع القيادة. وقال «باننا نعيش في دولة تفرط بسكانها. لا يوجد لدينا امن، ولا نبني الجدار لاسباب سياسية. من اجل ان نعود لانفسنا يجب ان ننفصل عن الاوهام، والوهن الاكبر هو ارض اسرائيل الكبرى. وقال «عندما لا يكون هناك مبادرة سياسية ولا نمو اقتصادي، فإننا لا نرى الضوء في نهاية النفق». وتقول مصادر مقربة من ميتسناع إن لقاءه مع بلير هام جداً، «على ضوء إغلاق أبواب العالم أمام شارون، وفتحها أمام من سيكون رئيساً للحكومة المقبلة في إسرائيل». وتقول مصادر في ديوان رئيس الحكومة، إنه خروج مرشح حزب العمل إلى لندن «ليس به مشكلة خاصة». وقال مقربون من شارون إن «من حق بلير أن يدعو من يريد». ومع ذلك ينتقد المقربون من شارون توقيت الزيارة: «هذا ليس توقيتا ملائماً لإخراج النقاشات الداخلية إلى الخارج، والموجودة ضمن إطار المعركة الانتخابية..من المفضل أن يقوم الشخص الذي يحاول أن يكون رئيساُ للحكومة بتحكيم عقله في هذه الفترة الحساسة». القدس ـ «البيان» ووكالات: