الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 يصل الخرطوم بداية الأسبوع المقبل المستر جون دانفورث المبعوث الأميركي للسلام في اطار جولة جديدة من المباحثات تشمل الخرطوم ونيروبي والقاهرة لدفع جهود السلام التي تولى الاشراف عليها وسطاء ايغاد ومن بينهم الولايات المتحدة الأميركية وأكدت مصادر بأن زيارة دانفورث الذي يرتقب وصوله الأحد أو الاثنين تهدف في الأساس إلى تحريك عملية السلام في اجواء تشهد تصعيداً للخلافات بين الحكومة والحركة بسبب طرح مشروع المناطق المهمشة للتحاور قبل استئناف التفاوض حول موضوع الحرب في جنوب السودان، وقالت المصادر ان المبعوث الأميركي يحمل اقتراحات لاستئناف التفاوض في ماشاكوس في فترة لا تتعدى نهاية يناير الحالي وبداية فبراير المقبل بهدف اقرار الترتيبات الأخرى والتي من بينها فتح المجال لاختيار حكومة انتقالية تشارك فيها الحركة. إلى ذلك كشف مصدر مسئول بالسفارة الاميركية بالخرطوم لـ «البيان» ان دانفورث سيجري مباحثات مكثفة مع عدد من كبار المسئولين في الدولة على رأسهم رئيس الجمهورية عمر البشير ومستشار الرئيس للسلام ووزير الخارجية كما يلتقى بعدد من رموز المعارضة على رأسهم الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق. ومن المقرر ان تستغرق زيارة دانفورث للخرطوم يومين وذلك في اطار جولة افريقية تشمل نيروبي والخرطوم والقاهرة للالتقاء بالاطراف السودانية المختلفة لتقريب وجهات النظر قبل استئناف جولات التفاوض والتي لم يحدد تاريخها بشكل قاطع بسبب انشغال الحكومة الكينية الجديدة بترتيبات داخلية واختلاف رؤى الحكومة والحركة حول التوقيت والاجندة، وكان مبعوث الرئيس بوش الذي استهل أول زيارته للسودان بعد تقلده هذا المنصب في نوفمبر 2001م قد استطاع ان يقنع الاطراف السودانية بتوقيع اتفاق لاطلاق النار بجبال النوبة ومنع قصف المدنيي،ن كما تم التوقيع بين الحكومة والحركة الشعبية على اتفاق هدنة بين الطرفين هو الاول من نوعه منذ انطلاق الحرب الاهلية في عام 1983م. الخرطوم ـ «البيان»: