الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 اعلن عامر السعدي المستشار في ديوان الرئاسة العراقية امس ان العراق سيقدم شكوى لكبير المفتشين الدوليين خلال زيارته المقبلة الى بغداد حول تصرفات غير مبررة لخبراء الامم المتحدة، الذين تفقدوا امس سبعة مواقع، وحال الطقس السيئ من منع التفتيش من الجو على المواقع العراقية. واوضح السعدي لوفد من دعاة السلام من جنوب افريقيا ان المفتشين طرحوا «اسئلة غير مبررة» خلال زيارتهم قواعد عسكرية لا علاقة لها بأسلحة الدمار الشامل. واضاف انها «شكوى ستقدم علناً وللمسئولين» عن عمليات التفتيش هانس بليكس ومحمد البرادعي. وتابع «نعتزم توضيح ذلك مع بليكس والبرادعي عندما سيأتيان في الاسبوع المقبل». ويفترض ان يزور بليكس والبرادعي بغداد في 19 و20 يناير. في غضون ذلك زار المفتشون الدوليون امس الخميس سبعة مواقع عراقية فى بغداد وخارجها يشتبه فى ان لها علاقة بانتاج او تطوير او تخزين اسلحة التدمير الشامل. وقد قام فريق متخصص فى الصواريخ بزيارة موقع الرفاه فى عامرية الفلوجة غرب بغداد وموقع الحارث فى منطقة التاجى شمال بغداد وموقع الميلاد فى منطقة اليوسفية جنوب العاصمة. وزار فريقان كيمياويان موقعا فى منطقة الصينية قرب مدينة بيجى «200 كم شمال بغداد» وشركة الراية فى منطقة التاجى احدى ضواحى بغداد الشمالية التى تضم مصانع ومعسكرات عسكرية، اما الفريق النووى فقد زار امس شركة القادسية فى محافظة ديالى التابعة لوزارة الصناعة والمعادن. وقام فريق بيولوجي بتفتيش المختبر البيطرى فى منطقة الشيخ عمر وسط بغداد. واكد متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية ان دخول المفتشين الى جميع المواقع يتم بصورة فورية وتعاون تام من المسئولين العراقيين. وقد اجبر الطقس السيئ مفتشي الاسلحة على التخلي عن عمليات تفتيش من الجو لمواقع مشتبه بها في العراق امس الخميس. من ناحية اخرى صرح سفير فرنسا لدى الامم المتحدة الاربعاء ان الرسالة التي وجهتها فرنسا الى الدول الاخرى الاعضاء في مجلس الامن الدولي تهدف الى زيادة فرص ازالة اسلحة العراق بطريقة سلمية. وكانت باريس دعت في رسالة وجهتها الى الدول الاخرى الاعضاء في مجلس الامن الدولي، الى اطلاع المفتشين الدوليين على اي معلومات تملكها مخابئ سرية تضم اسلحة للدمار الشامل في العراق. وقال جان مارك دي لا سابليير ان رسالة فرنسا التي طلبت اعطاء المفتشين «كل الوسائل والمعلومات» يجب الا تفسر بأنها نقد موجه الى اي دولة، موضحاً ان هذه الرسالة «لا تشكل مبادرة جديدة». وتابع السفير الفرنسي الذي كان يتحدث للصحافيين باللغة الانجليزية في ختام اجتماع لمجلس الامن الدولي الذي تتولى باريس رئاسته ان بلاده «متمسكة جداً بالقرار 1441 الذي يمنح العراق فرصة لازالة اسلحته بطريقة سلمية». وكان وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان صرح في موسكو ان فرنسا «تريد الدول التي تتوفر لديها معلومات، ان تقدمها للمفتشين الدوليين والوكالة الدولية للطاقة الذرية وان تقدم جميع الوسائل للجنة المراقبة للتحرك بأكبر قدر ممكن من الفاعلية». واوضح دي لاسابليير انه يتحدث بصفته مندوب فرنسا وليس بصفته رئيساً لمجلس الامن، معبراً عن اعتقاده بأن «كل الامكانيات التي ينص عليها القرار 1441 يجب ان تستخدم وان يتم ذلك بأكبر قدر من الفاعلية. وأكد ضرورة تقديم «اقصى حد من الدعم» الى لجنة المراقبة والتحقيق والتفتيش، يرأسها هانس بليكس ومحمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واضاف ان «احدى طرق دعمهما هي مشاركتهما المعلومات التي نملكها ونحن مستعدون لأن نفعل ذلك». وكالات