الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 تتجه الحكومة المصرية وفقاً لمؤشرات استعدادات مبكرة الى تجديد العمل بقوانين الطوارئ لفترة خمس سنوات مقبلة، خلال طرح المشروع على مجلس الشعب، كما جرت العادة منذ عام 1982، في اعقاب اغتيال الرئيس الراحل انور السادات. ودخلت المعارضة البرلمانية والمستقلة في سباق مع الحكومة وبدأت اعداد مذكرة عاجلة تطالب بانهاء العمل بقوانين الطوارئ، واشاعة الحريات واحترام الحقوق المدنية وتشجيع الاستثمار. وقالت مصادر قريبة الصلة من الحكومة أن الاستعدادات تركز على اعداد ملف أمني يصاحب مشروع القانون الذي ستطلب الحكومة من البرلمان اجازته في مايو المقبل حيث تشير الحكومة الى استمرار الحاجة الى مد العمل بحالة الطوارئ فترة زمنية جديدة. على الرغم من انحسار العمليات الارهابية. كما كان في حقبة التسعينيات والثمانينيات، واستمرار حالة السلام بين مصر واسرائيل. وفسرت المصادر تركيز الحكومة وعبر وسائل الاعلام خاصة الصحف القومية على إفراد مساحات واسعة للنشر عن حالات ضبط مافيا السلع الفاسدة ومصادرتها وضبط عصابات مافيا تجارة المخدرات وقضايا الفساد والمفسدين بأنها مقدمة عملية تستند اليها عند طلب تجديد الرخصة لها باستمرار العمل بحالة الطوارئ اضافة الى ما تم ضبطه من قضايا جاسوسية وتجارة السلع المغشوشة وكذلك ضبط تنظيمات تعمل بدون شرعية وتقوم بتوزيع منشورات مناهضة للنظام في مصر باعتبار أن كل هذه الحالات ينطبق عليها قانون الطوارئ في مصر. وأشارت المصادر الى أن الحكومة ستركز في مبررات طلب المد أيضا والذي سيقدم في بيانين من كل من رئيس الحكومة ووزير الداخلية على تقديم تعهدات حكومية صارمة بعدم استخدام السلطات التي يخولها قانون الطوارئ لسلطات الأمن ضد قضايا الفكر أو الرأي والتأكيد على الحفاظ على مسيرة الديمقراطية دون أن ينال منها اقرار حالة الطوارئ. كما تشير الحكومة الى أن مصر مازالت مستهدفة نظرا لموقفها اضافة الى أن الأحداث التي تشهدها المنطقة تفرض متطلبات هامة لملاحقتها خاصة بعد عودة ظهور تجارة العملة والسوق السوداء. وتؤكد الحكومة أيضا على كافة اجراءات الاعتقال التي تتم وفق العمل بحالة الطوارئ والتي توسع من دائرة الاشتباه تتم تحت مراقبة قضائية وكفالة الحقوق للمعتقل بتعريفه بأسباب اعتقاله وحقه المكفول في التظلم ضد قرار الاعتقال كل 30 يوما ونفت الحكومة أي نية لاصدار قانون خاص دائم لمكافحة الارهاب. القاهرة ـ مكتب «البيان»: