الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 امتنعت واشنطن عن الضغط على اسرائيل للسماح بوصول الوفد الفلسطيني الى مؤتمر لندن للسلام، واكتفت بالاعراب عن الاسف لمنع هذا الوفد فيما وقد لمحت الحكومة البريطانية التي توترت علاقاتها مع حكومة الارهابي ارييل شارون لاحتمال الغاء المؤتمر. وقال مسئول اميركي رفيع الاثنين ان كولن باول وزير الخارجية الاميركي اعرب عن الاسف لقرار اسرائيل منع فلسطينيين من حضور مباحثات بشأن السلام في الشرق الاوسط في لندن هذا الشهر. وقال المسئول الذي طلب الا ينشر اسمه عن محادثة هاتفية بين باول وبنيامين نتانياهو وزير خارجية شارون انه «باول» اعرب عن الاسف وشدد على تأكيدنا المستمر على الاصلاح الفلسطيني». واشار المسئول الى ان باول لم يطلب صراحة من نتانياهو الغاء قرار منع الفلسطينيين من حضور المحادثات. وسئل ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية في هذا الموضوع فقال «انه مما يبعث على الاسف» ان الاحداث ادت الى ذلك لكنه لم يقل بشكل مباشر ان واشنطن تريد ان تسمح اسرائيل للفلسطينيين بحضور المحادثات. وقال باوتشر لصحفيين «أود ان اقول انه مما يبعث على الاسف ان الاحداث ادت الى هذه النقطة لكن فيما يتصل بتفاصيل الاجتماع في لندن فاني اترك ذلك للحكومة البريطانية لتعني به». وردا على سؤال لوكالة أنباء الشرق الاوسط عما اذا كانت الولايات المتحدة قد توقفت عن مطالبة اسرائيل بالانسحاب من الاراضى الفلسطينية واتخاذ اجراءات ملموسة على الارض يمكن ان تكون مشجعة على توقف اعمال العنف قال باوتشر ان واشنطن اوضحت ان كلا الجانبين عليهما التزامات كما ان عليهما مسئوليات وان خارطة الطريق توضح هذا. وأضاف ان تحقيق الانسحاب الاسرائيلى ووقف بناء المستوطنات بناء على المبادئ الاساسية التى تم ارساوها يظل هو هدفنا ويظل هو ما نسعى الى تحقيقه مشيرا الى ان انجاز هذه الاهداف يزداد صعوبة بوقوع هذه الاعمال العنيفة. الى ذلك اعلنت الحكومة البريطانية الثلاثاء ان المؤتمر الذي كان مقررا منتصف يناير في لندن حول اصلاحات السلطة الفلسطينية يمكن ان يلغى بعد قرار الدولة العبرية منع سفر المندوبين الفلسطينيين. لكن المتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية نفى ما جاء في صحيفة «التايمز» من ان المؤتمر قد ارجيء فعلا بعد القرار الاسرائيلي في اعقاب العملية الانتحارية المزدوجة في تل ابيب مساء الاحد. واوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان المؤتمر مقرر في منتصف يناير «واذا ما منع ممثلو السلطة الفلسطينية فمن الطبيعي ان يصار الى اتخاذ قرار بشأن جدوى عقد مثل هذا المؤتمر في مثل هذه الظروف». وكالات