الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 في مواجهة الحشود العسكرية الأميركية والبريطانية التي واصلت واشنطن ولندن تعبئتها لحرب محتملة على العراق شارك آلاف من الرجال والنساء العراقيين المسلحين في عرض عسكري بالقرب من بغداد أمس. فيما نددت الصحف العراقية بالادارة الأميركية ووصفت جورج بوش الرئيس الأميركي بأنه «مجرم وكذاب ومتهور». ونظم نساء ورجال يرتدون ملابس عسكرية ومسلحون ببنادق ايه.كيه ـ 47 عرضا في مدينة بعقوبة الواقعة على بعد 40 كيلومترا شمال شرقي بغداد بعد يوم من اعلان الرئيس صدام حسين ان العراق مستعد لمواجهة أي عمل عسكري اميركي. وتعد هذه الوحدات المسلحة جزءا من جيش القدس وهي قوة من المتطوعين يقول العراق ان قوامها يصل الى سبعة ملايين مقاتل. وتقول الولايات المتحدة انه ما لم ينزع العراق اسلحته طواعية فإنها ستقود ائتلافا لنزع الاسلحة بالقوة. وتحشد واشنطن قواتها في المنطقة قبل غزو محتمل. وينفي العراق امتلاكه أي اسلحة للدمار الشامل وسمح لمفتشي الامم المتحدة على الاسلحة بالعودة الى البلاد بعد توقف دام اربع سنوات عملا بقرار مجلس الامن التابع للأمم المتحدة الصادر في نوفمبر الماضي. وصرح عبد الكريم السعدون وهو مسئول رفيع من حزب البعث الحاكم للصحفيين في العرض العسكري ان حمل هذه الاسلحة رسالة واضحة الى الرئيس الاميركي جورج بوش عن ان كل رجل وامرأة الآن اصبح مستعدا للمواجهة في كل شبر من الاراضي العراقية. واضاف ان المتطوعين شأنهم شأن جميع العراقيين يتطلعون للشهادة. وشاركت في العرض صفوف من النساء المحجبات ورجال يرتدون ملابس عسكرية. وشاهد العرض عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة ومسئولون كبار آخرون. وقالت صحيفة «العراق» ان المسئولين في النظام الاميركي «وعلى رأسهم المجرم بوش ليسوا سوى قارعي طبول الحرب وأقزام ممتلئين بالحقد وعقد معاداة الانسانية، فبوش صورة مشوهة لأسوأ كذاب ومرتش وغارق في فضائح الشركات النفطية». وفي معرض ردها على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الاميركي وأعلن فيها «ان العراق يمتلك اسلحة قادرة على الوصول الى اميركا»، اعتبرت صحيفة «العراق» ان هذه التصريحات تأتي ضمن «حملة مسعورة وكأنها لشن حرب عالمية جديدة وعدوان هو الأسوأ في اهدافه ونياته الشريرة مما كان في العدوان الثلاثيني الغاشم سنة 1991». وأشارت الصحيفة الى ان المفتشين الدوليين لم يجدوا «أسلحة ولا دليلا واحدا مما كانت تثيره اميركا». وتساءلت عن الأسباب التي تدعو الى «زيادة صور التحشيد للعدوان، وكأن الأمر لم يتغير فيه شيء.. أو ان المفتشين قد عثروا على ما هو يشكل الخطر العراقي المزعوم على اميركا». وشددت الصحيفة على ان العراق «مع السلام ونبذ الحروب وهو حريص على الحوار العالمي واحترام الشرعية الدولية واحياء دور الامم المتحدة من أجل ان يسود الاستقرار العالم». وقالت ان «ادارة اميركا الصهيونية تريد شن العدوان على العراق فهي عاشقة للدمار والقتل ولاوهام السيطرة على العالم ونفطه داعية للارهاب والحروب ». من جهتها اعتبرت صحيفة «الثورة» التصريحات التي أدلى بها الرئيس الاميركي واتهم العراق بأنه يهدد الولايات المتحدة «اخر البالونات الكاذبة ». وكالات