الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 يلتقي جون ماكالوم وزير الدفاع الكندي غداً الخميس نظيره الاميركي دونالد رامسفيلد لبحث موضوع الحرب المحتملة ضد العراق. وفيما نفى الناطق الرسمي باسم مكالوم ان تكون امكانية الحرب ضد العراق على رأس جدول الاعمال او السبب الرئيسي للاجتماع، مؤكداً ان الوزيرين سيناقشان مجموعة من القضايا المشتركة بما في ذلك قضايا الامن القومي، لكن مصادر اعلامية قالت ان الاجتماع سيكون مكرساً لموضوع الحرب. ونقلت محطة «سي. بي. سي» التلفزيونية الكندية عن مصادر عسكرية انه من غير المحتمل ان يناقش مكالوم ورامسفيلد تفصيلات مساهمة كندا في الحرب، لكن من المتوقع ان يبحثا في دورها العسكري في اية عملية محتملة ضد العراق. واضافت، ان المصادر العسكرية تعتقد ان مساهمة كندا ستكون اقل مما كانت عليه في افغانستان، وستقتصر على عدد قليل من السفن وبضعة طائرات نقل ومراقبة ومجموعة من عناصر القوات الخاصة، مستبعدة ان تكون هناك قوات ارضية كبيرة او دور مهم لطائرات «سي. اف ـ 18» المقاتلة، كونها بحاجة الآن الى تحديث تقني. وقال ديفيد برات عضو مجلس العموم (النواب) عن الحزب الليبرالي الحاكم في تصريحات للمحطة التلفزيونية ذاتها: «حتى لو ارادت كندا المساهمة في الحرب، فإنها لا تستطيع ان تقدم مساهمة عسكرية كبيرة، لكن كندا مازالت مؤثرة كونها ستزود التحالف ضد العراق ببعض الشرعية. واستطرد موضحاً: «شرعية سياسية تحتاجها الولايات المتحدة وهي تحاول اقامة هذا التحالف». الى ذلك، اتهم خبراء كنديون جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي بالارتباك حيال دعم اوتاوا لواشنطن، بينما رأى اخرون انه مازال يحاول الموازنة بين ضغط الولايات المتحدة ومرجعية الامم المتحدة. وقال ديفيد رود من المعهد الكندي للدراسات الاستراتيجية. بالرغم من ان كريتيان لم يتخذ بعد قراراً بالمشاركة في الحرب ضد العراق يجب الا يكون قراره مفاجئاً لاحد، فليس من اسلوبه ان يلزم نفسه بأية مغامرة اجنبية، خصوصاً عندما تكون خطرة، لذلك يجب ان ننتظر تقرير هانس بليكس (كبير مفتشي الاسلحة) قبل ان تقرر اوتاوا اي شيء. مونتريال ـ رضا الاعرجي: