الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 مع انطلاق الحملة الانتخابية للكنيست رسمياً امس بدأت الشرطة الاسرائيلية في تحقيق يطال ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال ونجليه عومري وجيلعاد في فضيحة جديدة تلقوا بموجبها 1.5 مليون دولار من رجل اعمال افريقي في اطار «تلقي الرشاوى واساءة الائتمان» بالتزامن مع بدء هجوم مركز على شارون شنه منافسه العمالي عميرام ميتسناع اتهمه بالتقصير في حماية الاسرائيليين برفضه الجدار الفاصل لاسباب حزبية. وبدأت رسميا امس الثلاثاء في الاذاعة والتلفزيون الاسرائيليين الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية التي ستجرى في 28 يناير، ولمدة ثلاثة اسابيع. وبدأت الحملة في الاذاعة عبر بث سلسلة من الرسائل لمختلف الاحزاب. وستبدأ المحطة التلفزيونية العامة ومحطتان خاصتان مساء بث الاعلانات الانتخابية. ويتوقع ان يصدر لاحقاً قرار قضائي بشأن طلب منع اعلان انتخابي لحزب يميني متطرف يتم خلاله عزف النشيد الوطني الاسرائيلي «هتكفا» بالعربية مع ترجمة عبرية تمجد الانتحاريين الفلسطينيين وتدعو الى «طرد اليهود».وبالتزامن مع ذلك ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان الشرطة الاسرائيلية بدأت تحقيقا حول منح رجل اعمال جنوب افريقي ضمانة مصرفية بقيمة 15 مليون دولار لعومري وجيلعاد شارون نجلي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وقالت الصحيفة انه يشتبه بأن شارون ونجليه تلقوا رشاوى واساؤوا الائتمان وادلوا بشهادات كاذبة.واوضحت ان التحقيق فتح بموافقة المستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشتاين الذي يقوم بمهمة المدعي العام في اسرائيل. من جهة اخرى طلب القضاء الاسرائيلي مساعدة سلطات جنوب افريقيا في هذه القضية لكن لم يتم حتى الآن استجواب اي من افراد عائلة رئيس الوزراء الاسرائيلي. ويبدو ان المبلغ استخدم في تسديد اموال ترتبت على شارون بعد تمويل غير مشروع لحملته ليتم انتخابه زعيما لليكود في الانتخابات التمهيدية داخل حزبه في 1999. وفي مرحلة اولى حاول شارون ونجلاه تسديد هذا المبلع برهن مزرعة رئيس الوزراء في جنوب البلاد لكن المصارف رفضت لانه لا يملك الاراضي التي بنيت عليها. ووجد شارون وابناه حلا بديلا في جنوب افريقيا لدى رجل اعمال يدعى سيريل كيرن قدم في 15 يناير 2002 ضمانة لمبلغ 149 مليون دولار. ونقلت الاموال الى اسرائيل عن طريق مصرف في النمسا وفرع مصرف «جي بي مورغان» في نيويورك. وبأموال هذه الكفالة تمكن عومري وجيلعاد من الحصول على قرض من مصرف اسرائيلي في 30 ابريل الماضي وتسديد الديون. ورداً على سؤال لصحيفة «هآرتس» قال كيرن انه يقيم علاقات شخصية مع شارون لكنه اكد ان لا علم له بقرض منح لرئيس الوزراء، الذي كان نفى بدوره ذلك واصر على انه تم رهن مزرعته. كذلك شن عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل ومنافس شارون على رئاسة الوزراء هجوماً على فساد الاخير خلال خطاب امام طلبة كلية حقوق اسرائيلية.وقال في هذا الصدد ان «المسئولية لا تقع على عاتق صغار الناس بل شارون هو الذي سمح بحملة الانتساب الفاسدة. لقد حذره القاضي شتروزمان وعضو الكنيست، موشيه ارينس، لكنه تجاهل ذلك ليدخل ابنه ومقربيه الى الحزب».واضاف ان «سكان دولة اسرائيل مهملون. ليس هناك من يهتم بهم، وليس هناك من يحرسهم. فلنضع جانباً جميع الاختلافات حول عملية السلام، والتفاهمات، وتجديد او عدم تجديد المفاوضات حول اية مسائل. لكن لا يمكن تجاهل سؤال واحد هو ماذا تفعل الحكومة، وماذا يفعل شارون من اجل امننا؟ لماذا لا نبني جداراً، جدار امن يفصل بيننا وبين العمليات؟ لم يبن الجدار لاسباب سياسية بحتة. انه لا يريد بناء جدار على حلم ارض اسرائيل الكاملة». لكن رئيس حزب العمل، قال انه لا يعتقد بضرورة اخلاء مستوطنتي ألي سيناي ودوغيت، الواقعتين في قطاع غزة، زاعماً انهما تقعان خارج السياج الحدودي! وكان ميتسناع قام بجولة في المستوطنتين، حيث طرح فكرة اخلاء المستوطنات القائمة داخل مناطق مأهولة بالفلسطينيين، لكنه فاجأ الحضور عندما اعلن انه لا يعتقد بأنه يجب اخلاء دوغيت والي سيني، بالذات، رغم انهما تقعان في المنطقة الشمالية المحتلة من قطاع غزة، القدس ـ «البيان» ووكالات: