الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 جدد جورج بوش الرئيس الاميركي واركان ادارته ادانتهم لعملية تل ابيب والعزم على مواصلة الحرب على ما اسموه «الارهاب» بالتزامن مع ادانات مماثلة من فرنسا وبريطانيا واليابان واليونان فيما ندد احمد ماهر وزير الخارجية المصري بالهجمات التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والاسرائيليين مؤكداً ان استفزازات الاحتلال هي التي تسببت بهذه العملية. وقال بوش في بيان مكتوب «ادين هذا الهجوم بأقوى العبارات الممكنة .. انه جريمة قتل خسيسة». وابلغت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي بوش بالواقعة وهو في طريق عودته الى واشنطن بعد عطلة استمرت عشرة ايام. وابلغ وزير الخارجية الاميركي كولن باول في اتصال هاتفي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تعازي الولايات المتحدة. وقال بوش ان «الولايات المتحدة ما زالت عازمة على مواصلة جهودها من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط وهو هدف يسعى الارهابيون الى تخريبه». وحث بوش كل من يسعى حقا في المنطقة لاحلال السلام على العمل من اجل تضافر الجهود لوقف الارهاب. وقال ان «الولايات المتحدة عازمة على مواصلة الحرب العالمية ضد الارهاب وضد المنظمات الارهابية التي تنفذ عمليات مثل القتل الذي حدث في اسرائيل». وندد جاك شيراك الرئيس الفرنسي بالعملية ايضاً، وأعرب عن مشاطرته حزن عائلات ضحايا العملية التي وصفها بأنها «عملية إرهابية قذرة». وقال شيراك إنه «يشجب العمليات التفجيرية غير الأخلاقية». وأدانت حكومتا بريطانيا وألمانيا أيضاً العملية بشدة. واتصل وزير الخارجية اليوناني بوزير الخارجية الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وقدم له تعازيه. وطلب نتانياهو أن يدين الاتحاد الأوروبي عملية تل أبيب بسبب تعرض العديد من الأجانب للإصابات، وقال له الأخير إن الاتحاد الآوروبي سيفعل ذلك. وقال بيان صدر عن وزارة الخارجية اليابانية انه لأمر يدعو للأسف أن تقع مثل هذه الهجمات مرة أخرى على الرغم من الجهود التى يبذلها المجتمع الدولى لوضع نهاية للعنف فى منطقة الشرق الأوسط. ونقلت وكالة أنباء كيودو اليابانية عن هاتسوهيسا تاكاشيما المتحدث باسم الوزارة قوله «ان اليابان تحث مجددا الزعيم ياسر عرفات والسطلة الفلسطينية على بذل اقصى الاجراءات ضد المتطرفين، وانها تتوقع أن يبقى كل من الفلسطينيون والاسرائيليين على حوارهما من أجل السلام وأن يمارس الجانبان أقصى قدر من ضبط النفس». وفي المقابل ابدى احمد ماهر وزير الخارجية المصري موقفاً منصفاً ازاء ما جرى. وكان ماهر يتحدث في اعقاب اجتماع مع زعيم حزب ميريتس الاسرائيلي المعارض يوسي ساريد ووزير العدل العمالي السابق الذي انضم الى ميريتس يوسي بيلين اللذين نددا بشدة بعملية تل ابيب. وقال ماهر «ما حدث يعكس ما أعلناه دائما من أن الاستفزازات الاسرائيلية تخلق أجواء تجعل الامل يتلاشى وتجعل الاحباط يصيب البعض مما يؤدى الى حدوث مثل هذه العمليات». واضاف «يجب ان يدرك الاسرائيليون ان استمرار تلك الممارسات هو الذي يساعد على استمرار العنف واستمرار مثل هذه العمليات». وأكد ماهر مجددا «رفض مصر لاى عمليات موجهة الى مدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو اسرائيليين». وشدد على ان مصر «تستنكر اى هجوم على مدنيين سواء كان على الفلسطينيين وهو ما يحدث فى الاغلب وهو ما شاهدناه فى الاسابيع الماضية أو مدنيين اسرائيليين». وكالات