الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 طالب أعضاء بمجلس الشورى المصري بتعيين شخصية مصرية قوية تتولى ملف السودان في ظل وجود جهات كثيرة تتعامل بمفردها مع السودان واقترح الأعضاء إنشاء حقيبة وزارية جديدة لمنصب وزير شئون السودان. وأكد محمد بسيوني عضو لجنة الشئون العربية أمام اجتماع اللجنة أمس ضرورة الانتقال في العلاقات بين مصر والسودان من مرحلة الشعارات الى مرحلة التطبيق العملي على أرض الواقع وأوضح أن الزيارة التي قام بها وزير الاعلام صفوت الشريف على رأس وفد برلماني الى السودان للاحتفال بعيد الاستقلال تعتبر نقطة تحول في تاريخ العلاقة بين البلدين. وقال بسيوني الذي كان ضمن الوفد المصري ان هذه المشاركة وخاصة في مدينة ملكال بالجنوب تعد اشارة لدعم مصر الشديد لسيطرة الحكومة المركزية على السودان بأكمله وتأييدها لعدم انفصال الجنوب. وأوضح بسيوني أن زيارة الوفد المصري لاقت ترحيبا كبيرا على المستويات الرسمية والشعبية والحزبية، وطالب بدعم وتنمية العلاقات بين البلدين وفتح علاقات جيدة مع الجنوب من أجل صالح مصر. وقال ان الوفد المصري التقى مع الأحزاب السودانية المشاركة في الحكم ولم يلتق مع أي حزب معارض وكل هذه الأحزاب طالبت بتنمية العلاقات الحزبية والبرلمانية وتنشيط المنظمات غير الحكومية ودعم العلاقات الثقافية وارسال قوافل طبية للشمال والجنوب. ونقل بسيوني دعوة الوزراء السودانيين للمزارعين المصريين للعمل في الأراضي السودانية الصالحة للزراعة والتي تزيد مساحتها عن 6 ملايين فدان، والتي تستوعب ما لا يقل عن خمسة ملايين مزارع مع امكانية منحهم الجنسية السودانية بقرار من رئيس الجمهورية. وعلى صعيد متصل يستعد البرلمان المصري للتصديق خلال هذا الشهر على أول اتفاق من نوعه بين مصر والسودان وقعه الاتحادان العامان لعمال مصر والسودان ويسمح الاتفاق الجديد بتوطين خمسة آلاف عامل زراعي مصري في الأراضي الزراعية في السودان. القاهرة ـ مكتب «البيان»: