الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 كشفت مصادر عليمة بالجزائر أمس عن مشاركة متطرفين يمنيين بالهجوم الإرهابي الذي وقع على قافلة عسكرية مساء السبت وخلف حسب حصيلة رسمية أعلنت أمس42 قتيلا و20 جريحا. وقالت المصادر إن الوحدة العسكرية تنتمي لصفوة الجيش الجزائري من خريجي مدرسة المظليين بمدينة بسكرة على الحدود مع ولاية باتنة التي وقع بها الحادث. وهذه القوات متعددة الاختصاصات وتشكل رأس الحربة في الدفاعات الجزائرية وهي أرقى وحدات الجيش و أقواها وأكثرها تدريبا وتكلفة . وحسب ذات المصادر فإن القافلة تتكون من 65 شخصا أصيبوا جميعا وكان من بينهم ثلاثة عناصر من المقاومة المدنية كانوا يقومون بدور الدليل باعتبارهم من المنطقة، وقد تمكن الإرهابيون من الاستيلاء على كل السلاح الموجود لديهم. وقال شهود بأن نحو أربعين إرهابيا شاركوا في الهجوم وقد هبوا مباشرة بعد حدوث انفجار العبوات التي وضعوها على الطريق لإطلاق النار بكثافة باتجاه القافلة ثم التقطوا السلاح وفروا هاربين إلى منطقة جبلية وعرة. وقالت مصادر أمنية وشهود بأن عددا من الأجانب كانوا ضمن المجموعة المهاجمة. وكان إرهابي ألقي عليه القبض مؤخرا قد أكد بأن مجموعة من اليمنيين تشارك بفعالية في الهجمات التي تقوم بها الجماعة السلفية للدعوة والقتال بمنطقة الأوراس. وكشفت تقارير أمنية خلال الأسبوعين الأخيرين عن وجود عناصر تابعة لتنظيم القاعدة داخل الجماعة السلفية ليس لمجرد التنسيق ولكن للمساهمة في العمليات الارهابية. وحذرت التقارير من تحول جبال الأوراس الجزائرية الموجودة على بوابة الصحراء إلى قاعدة خلفية لتنظيم القاعدة لتعويض خسائرها في أفغانستان ومناطق أخرى. وانطلاقا من هذه التحذيرات سعت القوات المسلحة لتحضير هجوم كاسح منذ عدة أيام على المنطقة وكانت الوحدة العسكرية التي تعرضت لكمين مساء السبت من طلائع هذا الهجوم. وأكدت مصادر عليمة لـ «البيان» أمس انطلاق عملية عسكرية غير مسبوقة تشارك فيها عدة وحدات من الجيش لاقتحام معاقل «السلفية» في الأوراس وتحطيم قواعدها. وقالت المصادر إن مسئولين عسكريين تنقلوا الى منطقة ثنية العابد بين ولايتي باتنة وبسكرة للإشراف على أكبر هجوم عسكري يشنه الجيش منذ اندلاع المواجهات فمطلع عام 1992. وأكدت تقارير ميدانية أن عملية تطويق المنطقة قد انطلقت فعلا أول أمس الأحد بقدوم تعزيزات عسكرية من عدة ولايات شرق الجزائر للمشاركة في الهجوم في ظروف مناخية سيئة للغاية حيث تشهد المنطقة تساقط أمطار غزيرة وثلوج على المرتفعات وموجة برد قارس تصل إلى ما دون الصفر ليلا. وذكر شهود بأن قوافل طويلة من حاملات الدبابات والجرافات وحاملات الجند تعبر الطرق من سطيف و خنشلة و أم البواقي باتجاه مواقع العمليات. فيما رجمت المروحيات عدة مواقع جبلية حصينة بالصواريخ وألقت مئات القنابل على أخرى. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: