الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 ايد مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الامة «جناح الاصلاح والتجديد»، المتحالف مع الحكومة، ضمناً، موقف القائد الجنوبي «المتمرد»، العقيد جون قرنق حيال رفضه مقابلة علي عثمان محمد طه، النائب الأول للرئيس السوداني في ابوغا مؤخراً. ووجه الفاضل، الذي يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية منذ انشقاقه قبل ثلاثة اشهر من صفوف حزب الامة «الاب» بزعامة الصادق المهدي، انتقادات شديدة لقانون الانتخابات، لكنه اكد ان حزبه يخوض الانتخابات الولائية التي تجري ترتيبات اجرائها والتي تقاطعها الاحزاب المعارضة الرئيسية في البلاد. وفي مؤتمر عقده امس وكرسه لتقييم تجربة حزبه في المشاركة بالحكم بعد مرور ثلاثة اشهر على ذلك اعتبر مبارك الفاضل بأن قضية السلام موضوع أساسي في المرحلة المقبل ودافع عن تبريرات الحركة الشعبية في عدم انجاح المقبلة بين النائب الأول لرئيس الجمهورية على عثمان محمد طه والعقيد جون قرنق. وأكد بأنه أجرى لقاءات بعد فشل اللقاء مع قيادات الحركة وعلم أن الحركة تفاجأت بموضوع اللقاء في نيجيريا ولم يكن هناك وفد او ترتيبات سابقة مشيراً الى وجود حرص من كل الأطراف لتحقيق السلام. وقال ان الإرادة الاقليمية والدولية ستدفع الأطراف لتحقيق السلام مؤكداً بأن الخلاف الآن على حجم المشاركة.. وقال مبارك الفاضل بأن حزبه مع خيار قيام مؤتمر للسلام في جبال النوبة تشارك فيه مختلف القوى السياسية وتدعى له حركة قرنق فصيل جبال النوبة وبرقابة اقليمية ودولية لايجاد حل يحدد مستقبل هذه المنطقة. ووجه الفاضل انتقادات شديدة لقانون الانتخابات باعتباره يسعى لتكريس الجهوية والعصبية و نظام الحزب الواحد. لكنه اكد ان «حزب الامة الإصلاح والتجديد» قرر خوض الانتخابات الولائية بقوائمه الخاصة لتحقيق المشاركة على المستوى القاعدي. وقال الفاضل بأن الحزب قرر خوض الانتخابات وفق أسس تضمن حيادها ونزاهتها مؤكداً بأن قانون الانتخابات الحالي ما زال محل تفاوض مع الحكومة باعتبار أنه يكرس للجهوية بحكم الاعتماد على نظام الدوائر الجغرافية ودعا لفتح السجلات الانتخابية في الولايات مشيراً الى ان السجل القائم تم اعداده في مناخ انقسامي... وقال انه لابد من التوصل لقانون جديد يتيح التمثيل النسبي، مشيراً ان تجربة مشاركة حزبهم في الحكومة كانت إيجابية وحققت نوعاً من المشاركة السياسية لكن ما زالت تعتريها عدد من النواقص. وقال ان مشاركتهم على مستوى الحكومات الولائية تأخرت لمشاكل يعانيها حزب المؤتمر الوطني وتتمثل في وجود ممانعات معارضة على المستوى القاعدي مما أوقف التنفيذ. الخرطوم ـ التجاني السيد: