الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 شهدت العاصمة الاندونيسية ومدن أخرى أمس مظاهرات حاشدة احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات، أحرق المتظاهرون خلالها صور ميغاواتي سوكارنو مطالبين باستقالتها من منصب الرئيسة الاندونيسية، فيما لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب ثمانية اخرون في هجمات انفصالية بتيمور الشرقية. وقال شهود ان مجموعات مختلفة من المتظاهرين احتشدوا امام قصر الرئاسة في العاصمة جاكرتا ومكاتب حكومية اخرى ورددوا شعارات مناهضة للحكومة. وردد نحو مئة طالب «احتلوا القصر لتدعموا الشعب. اسقطوا ميغاواتي وحمزة» في اشارة الى نائبها حمزة هاز. ونتيجة للاحتجاجات هبطت البورصة عن مستوى 400 نقطة لاول مرة خلال ثمانية ايام وانتهت المعاملات الصباحية بانخفاض بلغ 2.41 في المئة. ويتهم منتقدون الحكومة بعدم مراعاة الفقراء في رفع اسعار الوقود الذي بدأ تطبيقه يوم الثاني من يناير والذي تزامن مع رفع اسعار الكهرباء والهاتف. ورفع اسعار الوقود من القضايا الحساسة التي فجرت اضطرابات سابقة في اندونيسيا. ونشرت السلطات الاندونيسية قوات الجيش في معظم المدن لكنها لم تتخذ أي اجراءات. وفى مدينة «باندونج» عاصمة اقليم جاوة الغربية الأندونيسى، طالب المتظاهرون بالغاء قرار رفع الأسعار أو تقديم الرئيسة ميغاواتى ونائبها حمزة حاز استقالتهما مشيرين الى فشلها فى أداء مهامها وعدم وقوفها الى جانب فقراء الشعب، وتدخلت الشرطة لمنع المتظاهرين من الدخول الى ساحة مجلس النواب المحلى. وفى مدينة «ماكاسار» عاصمة اقليم سولاويزى الجنوبى تظاهر المئات من طلاب جامعة علاء الدين الاسلامية احتجاجا على قرار رفع أسعار الوقود والكهرباء والاتصالات الهاتفية وأغلقوا الطريق المار أمامها وأحرقوا اطارات السيارات وقاموا باحتجاز شاحنة لنقل الوقود لفترة قصيرة ولم يسمحوا لها بالمرور إلا بعد تدخل الشرطة. وفى مدينة «سورابايا» عاصمة اقليم جاوة الشرقية الأندونيسى تظاهر المئات من طلبة الجامعات وأعضاء النقابات العمالية والفرع الاقليمي لشركة «أندوسات» للاتصالات الفضائية وشركتى «سيمين جريسيك» للاسمنت و«تيليكوم» للاتصالات أمام مقر مجلس النواب المحلى احتجاجا على قرار الحكومة برفع الأسعار التى ستزيد من معاناة الشعب ومن صعوبة أحواله المعيشية. ورفض المتظاهرون «الذين ينتمون للنقابات العمالية» بيع الحكومة لحصتها فى شركة «أندوسات» للاتصالات الفضائية، وطالبوا بحل وزارة شئون الشركات الحكومية واقامة هيئة محايدة لتحل محلها، ورفعوا لافتات تنتقد سياسة الحكومة. وفي تيمور الشرقية لقي أربعة مصرعهم وأصيب ثمانية بجروح في هجوم مسلح.. وكالات