الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 عاد الحديث مرة عن حل دستورى للبرلمان الكويتي، فى الوقت الذى تشهد فيه الكويت مشاورات مكثفة تستهدف الخروج من مسلسل الازمات التى بلغت ذوتها فى الفترة الاخيرة بتقديم النائب حسين القلاف استقالته من مجلس الامة والاصرار على اعتزال العمل السياسى، ثم اعلان النائب عبد الله النيبارى عن استكمال صياغة الاستجواب المزمع تقديمه لنائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلسى الوزراء والامة على خلفية السماح ببيع أراض مملوكة للدولة تبلغ مساحتها أكبر 10 مرات من مساحة مدينة الكويت وتقدر بـ 64 مليون متر مربع وقيمتها بعد التعمير قد تصل الى ملياري دينار نحو 6.5 مليارات دولار أميركى. وفى الوقت الذى واصلت الكتل النيابية تبادل الاتهامات بسبب هذا الاستجواب الذى أصاب الحياة السياسية بارتباك شديد، واعتبره البعض محاولة لانقاذ وزير المالية الدكتور يوسف الابراهيم من استجواب جديد أعلن التكتل الشعبى الذى يضم 13 نائبا فى البرلمان العزم على تقديمه خلال الايام المقبلة، فان النيبارى واصل التأكيد على قيامه بتقديم الاستجواب رسميا لرئيس البرلمان خلال الايام القليلة المقبلة. فى الوقت الذى رأت مصادر مطلعة فى الكويت ان قرار الحل للبرلمان لن يجد افضل من هذه الاجواء ليرى النور، لاسيما مع قرب انتهاء اعمال الفصل التشريعي الحالي للمجلس مؤكدة وجود رأي قوي جدا يدفع باتجاه الحل وان هناك من يرى ان المجلس غير جدير بأن يترك له تحديد مصير الدولة لان النواب لا يعون حجم الدمار الذي يخلقونه بسبب تناحرهم على مصالحهم الشخصية. واسفت المصادر لطرح هذا الاستجواب في ظروف حساسة تعيشها المنطقة، مؤكدة ان البلاد في حاجة الى فترة من الهدوء لمواجهة الضجة المتوقعة في الشمال اذا ما تم توجيه ضربة الى العراق. الكويت ـ «البيان»: