الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 أجمعت الأحزاب السودانية الرئيسية المعارضة على مقاطعة انتخابات المجالس التشريعية للولايات المزمع اجراؤها الشهر المقبل، وشككت في نزاهتها، معتبرة ان موعد انعقادها محاولة من الحكومة للالتفاف على نتائج مفاوضات السلام في ماشاكوس التي تستأنف جولتها الثالثة بعد أسبوعين. على هذا الصعيد قال علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي ل«البيان» ان حزبه يرفض المشاركة في هذه الانتخابات في ظل وجود حكومة البشير والقوانين المقيدة للحريات وقانون الطوارئ. وأوضح ان قيام انتخابات المجالس التشريعية في هذا الوقت غير مبرر وأن انعقادها مجرد إهدار للأموال والطاقات. وطالب بتأجيل الانتخابات لحين انتظار ما ستتمخض عنه محادثات السلام بين الحكومة والحركة الشعبية. واتهم حسنين الحكومة بأنها تحاول من خلال إجراء الانتخابات في الفترة المقبلة تعويق مسار التحول الديمقراطي الذي سينتج من توقيع اتفاقية السلام النهائي وذلك من خلال فرض سياسة الأمر الواقع على الحكومة الجديدة وترسيخ هياكل يصعب تجاوزها. وفي منحى مطابق أكد محمد الحسن الأمين مسئول الدائرة العدلية والدستورية بحزب المؤتمر الشعبي المعارض ل«البيان» رفض حزبه المشاركة في انتخابات المجالس التشريعية بالولايات مشدداً على إن المناخ الموجود في البلاد غير ديمقراطي ولا يسمح بإجراء انتخابات عادلة. وأوضح أن حزبه تقدم بمذكرة لرئيس هيئة الانتخابات يخطره رسمياً بمقاطعته لهذه الانتخابات لحين استرداد حقوقهم القانونية والدستورية في العمل السياسي وحرية التنظيم والتعبير واطلاق سراح معتقلي الحزب وتوفير حق التنافس الانتخابي بين القوى السياسية ومن بعد ذلك يمكن للحزب المشاركة في أي انتخابات. من جهته جدد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة المعارض موقف حزب الأمة الرافض للمشاركة في أي انتخابات ما لم يتم إلغاء القوانين المقيدة للحريات ورفع حالة الطواريء وشكك المهدي في نزاهة الانتخابات المقبلة وناشد المجتمع الدولي لمقاطعة أي دعوة من الحكومة لمراقبة الانتخابات المقبلة باعتبار ان الجو السياسي في البلاد لا يسمح بأجراء اية انتخابات. الخرطوم ـ «البيان»: