الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 كشفت مصادر إعلامية لبنانية، نقلاً عن أوساط دبلوماسية، ان الولايات المتحدة الأميركية رفضت طلب اسرائيل اعطائها الضوء الأخضر لشن هجوم واسع على لبنان، بحجة ازالة خطر الصواريخ التي يتردد انها في حوزة حزب الله. ونقلت صحيفة «النهار» اللبنانية أمس عن هذه المصادر ان واشنطن حذرة من التقارير الاسرائيلية عن حزب الله والصواريخ التى يتلقاها تارة تزعم انها ايرانية وطورا انها عراقية وجزءاً من الاسلحة التي هربها العراق الى لبنان ودول عربية اخرى. وأضافت المصادر ان المسئولين الامنيين الاميركيين لاحظوا الارباك الاسرائيلى فى نسج الروايات عن اسلحة حزب الله والذى يظهر من خلال المعلومات المتناقضة من مصدر الاسلحة وطبيعتها ومميزاتها العسكرية. ونقلت المصادر عن بعض المسئولين الاميركيين فى مجلس الامن القومى ووزارة الخارجية المتخصصين بقضية الشرق الاوسط ان اسرائيل منزعجة من التقارب الحاصل بين الولايات المتحدة وسوريا على صعيد مكافحة الارهاب والتنسيق الوثيق القائم بينهما فى مجال التعاون الامنى. وأشارت المصادر الى أن ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل ومقربين منه لاسيما شاؤول موفاز وزير حربيته لجأوا الى تسريب معلومات الى وسائل الاعلام من اجل احراج الادارة الاميركية لعدم تجاوبها ولاظهار خطأ تقديرها بالخطر المحدق باسرائيل. وأوضحت ان شارون طالب اللوبى الصهيونى فى اميركا بالضغط على النواب والشيوخ بالكونغرس الاميركى لدعم الموقف الاسرائيلى واستعمال معلومات ملفقة غير مبنية على واقع من اجل تعبئة الرأى العام ليضغط على الرئيس الاميركى جورج بوش ليتجاوب مع الرغبة الاسرائيلية بالسماح لها بشن هجوم على حزب الله. كما أشارت المصادر الى أن بعض الوقائع التى تنقلها الاستخبارات الاسرائيلية عن حزب الله ومناوراته التى يجريها مع الحرس الثورى الايرانى كاذبة وغير واقعية لأنه لا وجود لعناصر الحرس الثورى فى لبنان منذ زمن بعيد. وأضافت المصادر ان ما زعمته اسرائيل مؤخرا عن الانفجار الذى حصل فى قرية «جنتا» فى منطقة البقاع بشرق لبنان هو من الاسلحة العراقية هى مجرد استنتاجات وهذا ما اعتبرته المصادر بأنه يندرج فى اطار الحملة المنظمة ضد حزب الله. أ.ش.أ