الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 إلى جوار إعلان متطوعين عرب وأجانب عن استعدادهم التوجه إلى بغداد كدروع بشرية ضد الحرب يبدأ مواطنان تركيان غداً الاثنين رحلة من أنقرة إلى بغداد سيراً على الأقدام احتجاجاً على قرع طبول الحرب المحتملة. ومن المقرر ان يقطع المواطنان التركيان صبرى كسن صاحب احدى الصحف فى مرماريس على بحر ايجة ومصطفى كارا رئيس فرقة الانقاذ والبحث خلال رحلتهما الشاقة الى بغداد التي تصل إلى ألفي كيلومتر نحو خمسين كيلو مترا يوميا، وسوف يقومان بتوزيع بيان صحفى عنوانه لا للحرب عند كل مدينة او بلدة يصلانها فى طريقهما الطويل. وصرح مصطفى كارا بانه وزميله صبرى سيلتقيان فى بغداد مع عدد من كبار المسئولين العراقيين مؤكدا ان الهدف من هذه الرحلة التعبير عن الرفض الشعبى التركى للاستعدادات العسكرية الاميركية تجاه العراق وقتل اطفاله الابرياء وشجبا لما يعانيه شعب العراق الجار من ظلم وألم منذ اعوام طويلة. ويأتى هذا فى الوقت الذى اكد فيه مصدر مسئول بالسفارة العراقية ان السفارة تلقت طلبات من 52 مواطنا تركيا يرغبون فى المشاركة فى حملة الدروع البشرية لحماية العراق من التعرض لهجوم اميركى ويريدون ان تبقى اسماؤهم سرا. وفي بغداد قالت الصحف العراقية أمس ان العراق يستعد لاستقبال آلافاً من العرب والأجانب ليشكلوا دروعا بشرية في المواقع التي يمكن ان تستهدفها العمليات العسكرية الاميركية المتوقعة. ونقلت صحيفة القادسية أمس عن منصور مراد عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد العام لشباب دول عدم الانحياز (ناسيو) قوله ان المرحلة الاولى من الحملة تشمل «تسجيل مئة الف متطوع مستعدين للانضمام الى قوافل الاحرار والشرفاء التي ستنضم الى حملة الدروع البشرية». وقال مراد وهو نائب اردني سابق ان الحملة التي تبنتها منظمته تندرج في اطار «الحملة العالمية التي تنظمها «ناسيو» في التصدى للتهديدات الاميركية الحاقدة بشن العدوان على العراق». واضاف ان «حملة التواقيع للدروع البشرية بدأت من خلال اللجنة الوطنية الاردنية للدفاع عن العراق وتزامنت مع قرار القوى والاحزاب القومية في مصر ومع حملة الدروع البشرية في اوروبا والعديد من بلدان العالم». وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز عبر الخميس الماضي خلال لقائه مع وفد شعبي اسباني عن «ترحيب العراق بالمتطوعين» معتبرا ان «المعركة ليست معركة شعب العراق فقط وانما هي معركة الامة العربية وشعوب العالم الحرة». ورأى مراد ان «هذه الحملة ستشكل ضربة قوية للغطرسة الاميركية وسيكون لها مدلول سياسي ثابت يؤكد ان العراق بصموده انما يخوض معركة نيابة عن الامة العربية والانسانية جميعا». من جهة اخرى، ذكرت الصحف العراقية ان اول مجموعة من «المتطوعين من اجل السلام» للتعبير عن تضامن الشعب الفرنسي مع شعب العراق «ضد المخططات والتهديدات العدوانية الاميركية الهادفة الى غزو العراق» ستصل الى بغداد الخميس المقبل. وقالت الصحف ان «هذه المجموعة من المتطوعين تأتي استجابة للنداء الذي وجهته جمعية الصداقة الفرنسية العراقية»، موضحة انها تضم ممثلين عن مؤسسات مدنية واخرى متخصصة بأسلحة الدمار الشامل «سيتمكنون من دحض الادعاءات الاميركية والرد على استفزازات المفتشين فضلا عن القيام بزيارة بعض المواقع». وفي الأردن عقدت لجنة الدروع البشرية المنبثقة عن لجنة التعبئة الوطنية الأردنية للدفاع عن العراق اجتماعا برئاسة رئيس اللجنة حاكم الفايز لبحث سبل زيادة وتفعيل نشاط اللجنة فى ظل تزايد التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة للعراق. وقال رئيس اللجنة حاكم الفايز فى تصريح له أمس ان اللجنة تدارست فى اجتماعها سبل تفعيل حملة الدروع البشرية فى المحافظات الأردنية المختلفة من خلال اعتماد مقرات الاحزاب واتحاد المرأة الاردنية لغايات استقبال الراغبين فى المشاركة فى «حملة الدروع البشرية وقوائم الشرف». الوكالات