الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 تصاعدت حدة الخلافات بين الكتل البرلمانية الكويتية عقب اعلان النائب الليبرالي عبدالله النيباري عزمه تقديم استجواب جديد ضد الحكومة اليوم الأحد متهماً اياها باهدار المال العام في قضية تخصيص أراض مملوكة للدولة لمشروعين سياحي وعقاري، فيما ترى أوساط أخرى ان الحكومة باتت مطمئنة إلى فشل جميع الاستجوابات المزمع تقديمها خلال الفترة المقبلة. وفى الوقت الذى قال النيبارى وهو نائب مخضرم فى البرلمان الكويتى، ان استجوابه سيتوجه للحكومة بأكملها، وليس لنائب رئيس الوزراء محمد ضيف الله شرار فقط، ألحمت الكتلة الاسلامية فى البرلمان الى انها لن تقف الى جانب استجواب يتقدم به أعضاء المنبر الديمقراطى الذى يمثل الليبراليين فى الكويت، بعد ان وجه المنبر انتقاداً قاسياً قبل أربعة أيام لبيان أصدرته الحركة الدستورية المعبرة عن «الاخوان المسلمين» الكويتيين، والذى أعتبرته مشروعا لتعزيز الامن القومى. ويخشى النيبارى وأعضاء المنبر من رفض التكتل الشعبى الذى يرأسه النائب أحمد السعدون مساندة الاستجواب، انتقاما من موقف النيبارى وكتلة (1+ 7) الليبرالية الممثلة فى البرلمان الذى ساند الحكومة اسقاط طرح الثقة بوزير المالية الدكتور يوسف الابراهيم. فى غضون ذلك اعلن النيباري ان الاستجواب الذي سيقدمه سيدرج على جدول اعمال جلسة مجلس الامة في 13 الجاري. مضيفا ان الاستجواب سيوجه الى الحكومة وقد يكون شرار هو المعني به بسبب قرارات صادرة من مجلس الوزراء نتج عنها بيع ممتلكات للدولة بأسعار غير قانونية. واضاف: لم يكن امامنا اي وسيلة اخرى غير الاستجواب، لأن مشروع بيع الاراضي كان معروضا على مجلس الامة وكان يفترض بالحكومة ان تنتظر حتى يفصل المجلس في الامر لكنها اتخذت قراراً ببيع هذه الاراضي «وهذا مخالف لقانون حماية المال العام». واوضح النيباري انه يدرس الوضع حاليا بشكل جيد وذلك مراعاة للظروف السياسية المحيطة بالمنطقة. من جهة اخرى نفى النائب فيصل الشايع وهو عضو فى المنبر الديمقراطى ان تكون الكتلة الليبرالية تسعى باستجوابها الى تأزيم الامور بالاتفاق مع الحكومة من اجل ايجاد عذر لها لحل مجلس الامة وهو ما تنفيه الكتلة جملة وتفصيلا، مؤكدا انه لم يسبق للكتلة ان عقدت صفقات مع الحكومة وان من يعقد مثل هذه الصفقات معرفون لدى الجميع. واضاف الشايع ان كتلة «1+7» لا تخشى حل المجلس شريطة ان يكون الحل دستوريا لأن الحديث كثر عن وجود حل غير دستوري للبرلمان وهو ما ترفضه الكتلة وسائر الكتل البرلمانية الاخرى. فى هذا الاطار اعتبر الناطق الرسمي باسم الكتلة الاسلامية النائب فى البرلمان مبارك الدويلة ان ما يتردد عن توجه لاستجواب نائب رئيس الوزراء ضيف الله شرار لايعدو كونه محاولة من المنبر الديمقراطي الذى يمثل الليبراليين للخروج من مأزق تحالفه مع الحكومة والمستمر منذ اربع سنوات. وترى اوساط متابعة فى الكويت ان الحكومة الكويتية باتت مطمئنة الى فشل جميع الاستجوابات التى ستقدم لها خلال الفترة المقبلة، بعد ان تصاعدت الخلافات بين التيارات السياسية فى الكويت، وقررت بعض الكتل رد الصاع صاعين الى من لم يساندها فى العديد من الاستجوابات التى شهدها البرلمان طيلة السنوات الاربع التى شهدت وقائع الفصل التشريعى الحالى. الكويت ـ زكريا عبدالجواد: