الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 كشفت مصادر اسرائيلية ان «خريطة الطريق» المعدلة تشترط الوقف الشامل لاطلاق النار بوقف الاستيطان وهي المبادرة التي اكد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني انه يقبلها مع بعض التحفظات مشدداً على استحالة وقف الانتفاضة في ظل الاحتلال وقال انه ؟؟ بالديمقراطية الفلسطينية ومستعد لاخلاء مكانه لأي قيادي اخر. ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية عن مصادر عبرية قولها ان دوف فايسغلاس مدير مكتب ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى عقد اجتماعا حول «خريطة الطريق» خلال هذا الاسبوع من بين من حضروه مسئول بوزارة الخارجية ورئيس مجلس الامن القومى افرايم هاليفي. لكن الرد عليها لن يصدر الا بعد انتخابات الكنيست . وفى الوقت الذى نقلت فيه الصحيفة عن مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلى قولة ان المسودة الثالثة تزيل العديد من الشكوك الاسرائيلية فانها نقلت عن وزير الخارجية بنيامين نتانياهو ان خريطة الطريق ماهى الا مصيدة وقع فيها شارون ولايعرف الأن كيف يخرج منها. واشارت صحيفة «هآرتس» الى وجود عدد من الاختلافات بين المسودة الحالية وسابقتيها ومن بين هذه الاختلافات طبيعة الدولة الفلسطينية التى ستنشأ فى حدود مؤقتة خلال المرحلة الثانية من الخطة بحلول ديسمبر 2003 حيث تنص المسودة الأخيرة على ان تبدأ المرحلة الثانية باجراء الانتخابات الفلسطينية وتنتهى بتكوين دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة ونوع من السيادة فى عام 2003 بدلا من تمتعها بسيادة كاملة كما كانت تنص المسودة السابقة. وأضافت الصحيفة ان المسودة الأخيرة نصت على ان تجميد كافة النشاط الاستيطانى الذى دعت له النسخة الاصلية لن يتم الا عقب وقف شامل لاطلاق النار وهذا الشرط لم يتضمنه النص الاول. وفي حوار نشرته صحيفتا «الاهرام» المصرية و«الدستور» الاردنية قال عرفات ان الحوار الفلسطيني في القاهرة يهدف لوضع برنامج عمل وطني متفق عليه من قبل الجميع واكد انه «لا يمكن ان تتوقف الانتفاضة في ظل استمرار الاحتلال للمناطق الفلسطينية». وطالب عرفات جميع الفصائل الفلسطينية بالالتزام بما يصدر عن القيادة الفلسطينية والذى هو فى اطار المبادرة العربية ببيروت والتى وافقت عليها القمة العربية ولم توافق عليها اسرائيل حتى الان، متسائلا كيف يقبل المجتمع الدولى الذى بارك هذه المبادرة بهذا الموقف الاسرائيلى. وحول خريطة الطريق قال ان اللجنة الرباعية لم تتوصل حتى الان لصيغة نهائية، ونحن نوافق على الصيغة التى عرضت علينا مع بعض التحفظات التى لا احب التحدث عنها الان لان ليس هناك شيء رسمى تسلمناه حتى الان ولا احب أن اتحدث عن شيء غير رسمى. وحول البديل للرئيس الفلسطينى قال عرفات انى ارحب بأى اخ من اخوانى فى اللجنة المركزية، أو فى القيادة الفلسطينية أن يأتى مكانى، موضحا أن الشعب الفلسطينى والقيادة الفلسطينية تعتز بديمقراطيتها، مؤكدا فى نفس الوقت أنه رغم الحصار الا أن الاتصالات الهاتفية والرسائل والوفود مستمرة ولم تنقطع بينه وبين الزعماء العرب والزعماء فى العالم. أ.ش.أ