الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 رغم أجواء التوتر التي أشاعتها الاجراءات الأمنية المشددة إلا ان العالم انتقل الى العام 2003 من دون هجمات أو كوارث، بل في أجواء احتفالية تخللتها عروض الألعاب النارية والحفلات الموسيقية. ففي باريس تجمع نحو 450 الف شخص منتصف الليل قبل الماضي في جادة شانزيليزيه وخمسون الف اخرون في مناطق اخرى من العاصمة الفرنسية ولاسيما في ساحة تروكاديرو قرب برج ايفل. وسهرت اعداد كبيرة من عناصر الشرطة على ضمان امن الاحتفالات في «اجمل جادة في العالم» كما يطلق على شانزيليزيه التي استقطبت العديد من الاجانب بينهم الشباب المسيحي المجتمع في باريس في اطار اللقاء الاوروبي الخامس والعشرين لجمعية تيزي. وتولى 5500 شرطي وعسكري مراقبة العاصمة الفرنسية. أما في برلين، فقد شارك مئات الآلاف من الاشخاص في حفلة ضخمة في وسط المدينة التاريخي رغم البرد القارس اذ تدنت الحرارة الى ثماني درجات مئوية تحت الصفر. وبالمناسبة نشر 1400 عنصر من فرق الطوارئ اي ضعف العدد العادي. وفي باكستان الغى المسيحيون الذين استهدفوا بعدة اعتداءات اسلامية هذه السنة اسفرت عن 18 قتيلا، الاحتفالات برأس السنة. وفي العاصمة البريطانية حيث الخوف من وقوع اعتداءات كان مسيطرا بسبب تحالف لندن مع واشنطن في الاستعدادات لحرب محتملة على العراق، نشر الفي شرطي ووضعت شرطة «سكوتلاند يارد» في مستوى «التأهب الاحمر». وشهددت موسكو حفلات موسيقية في الهواء الطلق ومسابقات شعرية بين عدد من «بابا نويل» (سانتا كلوس) واحتساء الشمبانيا واطلاق الاسهم النارية. وقد استقطبت هذه الاحتفالات جماهير غفيرة في الشوارع رغم البرد القارس. وقد نشر تسعة الاف شرطي في العاصمة الروسية وربع مليون عنصر في كافة انحاء البلاد. وقبل الاوروبيين، كان الاستراليون من اوائل المحتفلين بالعام الجديد رغم تحذيرات الحكومة من مخاطر وقوع اعتداء بعد اكثر من شهرين على اعتداء بالي (اندونيسيا) الذي اسفر عن سقوط 190 قتيلا نصفهم تقريبا من الاستراليين. وفي سيدني حيث قامت الشرطة بدوريات مكثفة، تجمع نحو مليون شخص في مرفأ المدينة لمشاهدة الاسهم النارية. وفي اندونيسيا حيث نشر 180 الف شرطي للحئول دون وقوع اعتداءات، اعطت رئيسة البلاد ميغاواتي سوكارنو بوتري شارة بدء الاحتفال بالعام الجديد في بالي امام اكثر من خمسة الاف شخص تجمعوا على شاطئ كوتا قرب المرقص الذي استهدف في اعتداء الثاني عشر من اكتوبر. وفي كوريا الجنوبية نشرت تعزيزات للشرطة بسبب المشاعر المعادية للاميركيين والتوتر الناتج عن طموحات الشمال النووية. وقد نزل الى الشوارع عشرات الالاف من الاشخاص رغم درجات الحرارة المتدنية. أ.ف.ب