الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 احتشد أمس آلاف البرازيليين للترحيب ببطل الطبقة العاملة لويز ايناكيو لولا دا سيلفا الذي تولى رئاسة البلاد رسمياً أمس. وحقق دا سيلفا، الذي يعرف في البرازيل باسم لولا، فوزا كاسحا في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أكتوبر الماضي وفاز فيها بنسبة 61 في المئة من الأصوات. وتعهد لولا عقب فوزه بالانتخابات «بإحداث تغييرات في البرازيل». وسيصبح لولا، عامل مصنع الصلب السابق الذي ترقى في المناصب ليصبح زعيما نقابيا ذا نفوذ، أول رئيس يساري للبرازيل منذ 40 عاما. وأقيم مهرجان شعبي للحشود الهائلة التي يتوقع تدفقها على المدينة بدلا من حفل أداء اليمين الدستوري التقليدي. وقالت ادميا الفيس لدى وصولها إلى العاصمة مع أسرتها: انه «لا يمكن أن يمنعني شيء في العالم عن حضور حفل التنصيب». وأضافت: «هذه لحظة تاريخية ووقت مهم للغاية لنا نحن الفقراء البرازيليين». في حين قال خوسيه كانديدو دي ليما ميكانيكي السيارات: «دائما ما كنت أمنحه صوتي، ودائما ما أردته رئيسا وانتظرت هذه اللحظة لمدة طويلة». لكن تعهدات لولا بإنهاء الجوع والتدهور الاقتصادي تأتي وسط دلائل تشير إلى أن الأمور لن تصبح أسهل بالنسبة للكثير من البرازيليين. فقد ارتفعت أسعار البضائع الأساسية مثل الطعام والوقود. وقال دانييل ريدييرو، 55 عاما: «عندما أتوجه إلى السوق أجد أن الأسعار ترتفع كل عشرة أيام». وأضاف: «لا أعرف إذا كان هذا سيستمر بعد تولي لولا الرئاسة، حيث يتولى مسئولية البلاد وهي نصف مدمرة تقريبا». وكان لولا قد حاول جاهدا خلال الأسابيع القليلة الماضية التقليل من التوقعات بحدوث تغيير بين يوم وليلة. وحذر في كلمة تلفزيونية أذيعت الأسبوع الماضي من صعوبة الأوقات المقبلة وأشار إلى أنه قد لا يتمكن من تنفيذ تعهداته التي وعد بها في حملته الانتخابية في فترة رئاسته الأولى التي تستمر أربع سنوات. (بي بي سي)