الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 دمر مركز للاجئين في استراليا أمس بحريق اضرمه لاجئون احتجاجا على القيود التي تفرضها الحكومة الاسترالية في هذا المجال. وفي هذا الحريق المتعمد الثالث خلال ثلاثة ايام، احرق 43 مبنى في مركز ووميرا جنوب استراليا الذي شهد العام الماضي عصيانا واعمال عنف قام بها مرشحون للحصول على الهجرة كانوا محتجزين فيه. وقدر مسئولو الهجرة الخسائر الناجمة عن الحريق ب4،3 ملايين دولار استرالي (9،1 مليون دولار اميركي). وقالت المصادر نفسها ان اللاجئين طردوا الحراس الذين كانوا يحاولون اطفاء النار برشقهم بالحجارة وتهديدهم بضربهم بقضبان حديد. واستغرق اطفاء الحريق اربع ساعات. واتهم رجال الاطفاء اللاجئين باضرام النار في مواقع اخرى بينما كانت فرق الاطفاء تحاول اخماد النيران. وقال مسئولون في الهجرة ان تدمير مركز ووميرا نجم عن «خطة منظمة لتخريب المنشآت». وكان مركزان آخران تعرضا لخسائر جسيمة في حريقين متعمدين. وقال المدافعون عن حقوق اللاجئين ان هؤلاء يستخدمون هذه الوسائل للاحتجاج على سياسة الهجرة التي تتبعها الحكومة الاسترالية التي تشترط وضع اللاجئين في هذه المراكز حتى انتهاء دراسة ملفاتهم. وأوضحت المصادر نفسها ان دراسة ملفات بعض اللاجئين تستغرق سنوات في بعض الاحيان. ورفض رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد وصف هذا الوضع بأنه «ازمة». وقال لاذاعة «اي بي سي» «لا اقبل بكلمة ازمة»، محملا اللاجئين الذين رفضت طلباتهم ودخل عدد كبير منهم استراليا بطريقة غير قانونية، مسئولية الحرائق الثلاثة. أ.ف.ب