الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان اجهزة الاستخبارات الاميركية تبحث عن حوالى 15 سفينة شحن يشتبه بأنها مرتبطة بتنظيم القاعدة بعد عملية مراقبة شملت 120 الف سفينة تجارية في العالم. ونقلت الصحيفة عن مسئولين اميركيين قولهم ان سفن الشحن المشبوهة تغير بانتظام هويتها وتتسجل في دول مختلفة لكن شبكة من الاقمار الاصطناعية وطائرات المراقبة وسفن الحلفاء والمخبرين في المرافئ في الخارج تسمح بمتابعتها. ومنذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 اعدت البحرية الاميركية واجهزة استخبارات حرس الحدود لائحة بهذه «السفن الغامضة» المرتبطة بالقاعدة والتي يتراوح عددها بين 12 وخمسين سفينة. واضافت الصحيفة ان بعض هذه السفن يبلغ طولها 122 مترا ويمكن ان تبحر لفترات طويلة بدون ان تتزود بالوقود مما يجعل كشفها صعبا. وتخشى الولايات المتحدة من ان تستخدم هذه السفن لنقل عناصر من القاعدة أو قنابل او اموالا او معدات وتراقب بحذر كل السفن التي تدخل المياه الاقليمية الاميركية وطواقمها. وقال مسئولون في البحرية للصحيفة ان شبكة اسامة بن لادن استخدمت سفينة تحمل اسم «نوفا» مسجلة في جزيرة تونغا في المحيط الهادئ لنقل رجالها الى البحر المتوسط. وأوضح المسئول عن اجهزة استخبارات حرس الحدود فرانسيس تاونسند ان اجهزة الاستخبارات الاميركية اقامت قاعدة لجمع المعلومات لكشف اي «تحركات مشبوهة» على سفن او في صفوف افراد طاقمها يمكن ان تشير الى احتمال التحضير لاعتداء. وهي مهتمة ايضا بطلاب الكليات البحرية في العالم التي تمنح شهادات تسمح بالعمل على السفن التجارية. لكن المسئولين اعترفوا لصحيفة «واشنطن بوست» بأن المهمة «شاقة جدا» لأن اصحاب السفن التجارية يختبئون في اغلب الاحيان وراء مجموعة من الوسطاء ومن الصعب كشفهم. أ.ف.ب