الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 تجتاح لبنان مع مطلع العام الجديد موجة من التحركات السلبية، تتمثل بسلسلة من الاضرابات والتظاهرات العمالية والطلابية والتربوية بدءا من السابع من يناير. ويشكل «الاتحاد العمالي العام» العمود الفقري الداعي والمنظم والمحرك لذلك، داعيا الحكومة الى تنفيذ مطالب نقابية محددة، بعضها يكاد يدخل التاريخ ويصبح من تراثيات المتحف الوطني، بعد ان أكل عليه دهر الاهمال الرسمي والتقاعس الحكومي وشرب. وحول المطالب الأبرز لهذه التحركات يقول غسان غصن رئيس الاتحاد العمالي العام: «بالدرجة الاولى نرفض بعض بنود مشروع الموازنة الجديدة للعام 2003 ونطالب بالغائها او تعديلها، ومنها الجدول الرقم 9 بما يتضمنه من ضرائب ورسوم لم يعد بوسع الفئات العاملة ان تدفعها، لذلك نحذر الحكومة من مغبة الاستمرار في هذا النهج، وسنواجهه بكل الوسائل المتاحة امامنا، ونحذرها من الاتكاء على نتائج مؤتمر باريس ـ 2 لفرض ضرائب جديدة تطال العمال والاجراء، ولن نسمح بتمريرها بأي شكل كان». كما ان المجلس التنفيذي ل«الاتحاد العمالي» يسجل رفضه، مرة جديدة، لما ورد في مشروع الموازنة لجهة اقتطاع الضريبة على نهاية الخدمة، بما هي مصادرة مكشوفة لاتعاب العمال والاجراء في نهاية خدمتهم الوظيفية بدل ان يكون ذلك محطة لتكريمهم وتعزيز اوضاعهم المعيشية والحياتية. ثم يبدي استغرابه لان تتضمن الموازنة اجحافا آخر بحق فئة اجتماعية هي احوج ما تكون الى تحسين ظروفها المالية: «فالمشروع يمس بشكل مباشر تعويضات الاساتذة والمعلمين وأجورهم واحتساب الدرجات على اساس سنوات الخدمة. لقد اعلنا تضامن الاتحاد العمالي العام مع احقية هؤلاء في قضيتهم بما هي قضية حقوق لا تقبل التنازل او التمييع». وفيما يخص المطالب المتعلقة بالتعليم يقول غصن مجيباً أخيراً: «هذا مطلب سابق لكننا نؤكد عليه باستمرار، وندعو بموجبه الحكومة الى اصدار مرسوم جديد لمنحة التعليم عن العام الدراسي 2002 ـ 2003، وضرورة الاسراع بتطبيق مرسوم بدل النقل. ولا ندري اسباب التأخير في تطبيقه، وعدم معاقبة اصحاب العمل الممتنعين عن الالتزام به، ولسنا نعلم، ولا نملك أي تفسير للأسباب التي تجعل الدولة راضية عن ان تبقى قراراتها خاضعة لابتزاز هؤلاء، وبأي حال سنبقى نقاوم الضرائب». بيروت ـ «البيان»: