الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 مضى جيش الارهابي ارييل شارون في نهجه الرامي لقطع الطريق أمام عودة الطابع الجماهيري للانتفاضة عبر استهداف راشقي الحجارة بالرصاص، حيث قتل أحدهم أمس في نابلس الى جانب جريمة هدم المنازل، حيث دمر أمس اثنين قرب الخليل بعدوان لبطلي عملية مستوطنة اوتنيل، فيما سحقت احدى الدبابات الاسرائيلية جسد أحد المقاومين في قطاع غزة، وتستعد لتدمير مئات المنازل جنوبي القطاع لتوسيع الشريط العازل مع مصر. وأفادت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان شاباً استشهد صباح أمس برصاص الجنود الاسرائيليين في نابلس في الضفة الغربية. وقالت المصادر نفسها ان الفلسطيني جمال زبارو (20 عاما)اصيب برصاصة في الرأس عندما فتح الجنود الاسرائيليون النار لتفريق متظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة في وسط نابلس. كذلك ذكر شهود عيان ان الجيش الاحتلالي دمر ليل الاحد ـ الاثنين منزلي منفذي االهجوم الذي استهدف الجمعة مستوطنة اوتنيل قرب الخليل. وقال هؤلاء الشهود ان الجنود هدموا منزلي محمد شاهين واحمد عايد الفقيه في دورة قرب الخليل مستخدمين المتفجرات والجرافات. وكان شاهين والفقيه استشهدا مساء الجمعة بعد ان تسللا الى معهد تلمودي في المستوطنة حيث قتلا اربعة اسرائيليين وجرحا ثمانية آخرين. وتبنت حركة الجهاد الاسلامي الهجوم. وقال شهود العيان ان الجيش الاسرائيلي فرض منع التجول على دورة واوقف فجر أمس خمسة من افراد اسرتي منفذي العملية. كما اوقف الاحد ثلاثة فلسطينيين آخرين. وكان الجنود الاسرائيليون هدموا ليل الجمعة السبت في دورة منزلين يملكهما عبدالرحيم تلحمي الناشط في حركة الجهاد الاسلامي حسبما ذكر شهود عيان. واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي هدم المنزلين بدون ان توضح ما اذا كان ردا على الهجوم. وواصلت قوات الاحتلال حملات التمشيط والمداهمة والاقتحام لعدد من المناطق الفلسطينية اسفرت عن اعتقال ثمانية مواطنين فلسطينيين منهم خمسة فى طولكرم وآخر فى الخليل واثنان فى نابلس ينتميان الى حركتى الجهاد وفتح. وتوغلت وحدات عسكرية اسرائيلية خاصة تساندها الدبابات فجر أمس فى مخيم جنين فى الضفة الغربية وبدأت عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل، فيما انتشر جنود الاحتلال فى المنطقة المحيطة وسط تحليق لطائرات الاستطلاع الاسرائيلية. وفي قطاع غزة ذكر مصدر امني فلسطيني وآخر اسرائيلي أمس ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيا مسلحا عند الخط الفاصل بين اسرائيل والقطاع شرق مدينة غزة. وقال المصدر الامني الفلسطيني لوكالة «فرانس برس» ان «الجانب الاسرائيلي ابلغ الجانب الفلسطيني بوجود جثة شهيد قتل على ايدي قوات الاحتلال على بعد مئات الامتار من منطقة المنطار (كارني) قرب الخط الفاصل» شرق مدينة غزة. وذكر متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الرجل الذي كان متخفيا ببزة للجيش الاسرائيلي ومسلحا برشاشين وقنابل يدوية قتل بعدما اقتحم الحاجز الامني الالكتروني قرب قرية ناحال اوز الاسرائيلية. وقال مصدر أمني للاحتلال ان الفلسطيني الذي كان يرتدي زيًا عسكريًا إسرائيليًا وبحوزته أسلحة وذخيرة وعبوات ناسفة، تمكن من التسلل من قطاع غزة بعد أن قص السياج الأمني. ولاحظت قوات الأمن الإسرائيلية عملية التسلل، فبدأت بالتحرك نحوه. وبعد أن لاحظ المسلح الفلسطيني أن الدبابة تقترب منه، وبعد أن تيقن من اكتشافه، أطلق النار باتجاهها، إلا أن الدبابة تحركت نحوه ودهسته. الى ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن قوات الاحتلال الاسرائيلى المرابطة على الشريط الحدودى بين مصر وقطاع غزة قصفت صباح أمس مخيم اللاجئين الفلسطينى المجاور للحدود المصرية الفلسطينية المشتركة. وأضافت المصادر أن القصف الاسرائيلى الحق اضرارا هائلة فى منازل المواطنين الفلسطينيين بالمنطقة. من ناحيتها أفادت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى تنفذ خطة لتوسيع الشريط الحدودى لمسافة 150 مترا داخل المخيم المذكور مما يعنى هدم مئات المنازل للاجئى المخيم مشيرة الى أن قوات الاحتلال بدات فى تنفيذ مخططها فى منطقة البراهمة على الحدود.