الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 رفضت المحكمة الاسرائيلية العليا إلزام شاؤول موفاز وزير الحربية الصهيوني باخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية، في وقت تتجه حكومة ارييل شارون لتخصيص أموال اضافية لحماية المستوطنات، فيما العمل جار للانتهاء من الجدار العازل للقدس خلال ثلاثة أشهر. وردت محكمة العدل العليا في إسرائيل، اليوم (الأحد)، الالتماس الذي تقدم به عضو الكنيست موسي راز من حزب «ميريتس»، وحركتا «السلام الآن» و«يوجد حدّ»، مطالبين فيه بإخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية في المناطق الفلسطينية، والزام شاؤول موفاز وزير الحربية بذلك. وجاء في حيثيات القرار على لسان رئيس المحكمة العليا، القاضي أهارون براك: «المحكمة بصدد التماس عامّ وشامل، ولا يعتمد على أي أساس من الأدلة. وعليه، فإننا نردّ الالتماس». وقدم عضو الكنيست راز وحركتا «السلام الآن» و«يوجد حدّ» الالتماس إلى المحكمة العليا ضدّ الحكومة الإسرائيلية ووزير الحربية،، مطالبين بإخلاء 103 نقاط استيطانية غير قانونية، أقيمت خلال السنوات الست الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال محامي الملتمسين، ميخائيل سفَراد، اليوم، في جلسة المحكمة، إن الحديث يدور حول 103 نقاط استيطانية غير قانونية، وما من أحد يقوم بأي إجراء كان لفرض القانون. وجاء في ادعاء المحامي سفَراد أمام المحكمة، أنه «يبنى كل عام المزيد من نقاط الاستيطان غير القانونية. ففي عام 2001 كانت هناك 20 مستوطنة، بينما أقيمت هذا العام 40 مستوطنة أخرى. إن من حق الجمهور أن يتلقى إجابة عن السؤال ـ لمَ لا يتمّ تطبيق القانون في المناطق الفلسطينية؟». وقال عضو الكنيست راز في تعقيبه على القرار: «النقاط الاستيطانية غير القانونية هي إجرام منظم»، مضيفًا: «لقد مسّت محكمة العدل العليا اليوم بجنود الجيش الإسرائيلي، ونقلت إليهم رسالة مفادها أن حياتهم مستباحة». وأضاف المحامي سفَراد: «من المؤسف أن المحكمة قررت عدم التدخّل»: وتابع: «سنضطر إلى مواصلة النضال بطرق برلمانية. وقد نقدم التماسات خاصّة بشأن كل واحدة من النقاط الاستيطانية على حدة. لقد منيت سلطة القانون، اليوم، بهزيمة نكراء». وجاء من حركة «السلام الآن» في تعليقها على القرار: لقد اختارت محكمة العدل العليا، بقرارها عدم التدخل في مسألة النقاط الاستيطانية، مساندة أكبر إجرام منظم في المناطق الفلسطينية، وفسح المجال بإقامة عشرات النقاط الاستيطانية الأخرى». إن حركة «السلام الآن» ستواصل النضال ضد المستوطنات والنقاط الاستيطانية غير القانونية، وستعمل من أجل الخروج من المناطق الفلسطينية، وإعادة أبنائنا إلى بيوتهم». الى ذلك نقلت الاذاعة العبرية عن عاموس يارون المدير العام لوزارة الحربية الاسرائيلية أن الجهاز الامنى سيطالب وزارة المالية بتخصيص مبلغ يقارب 100 مليون شيكل لتعزيز حماية المستوطنات الصهيونية وبناء أسيجة الكترونية فى بعض المستوطنات. وقال يارون ان وسائل الحماية فى المستوطنات هى العقبة الاساسية التى تواجه حماية المستوطنات مضيفا أنه يؤمن بأن وزارة المالية ستصادق فى نهاية الأمر على طلب وزارة الامن. وعن الجدار الالتفافى حول القدس المحتلة أو المتعارف على تسميته «حاضن القدس» قال يارون ان العمل فى بناء الجدار الفاصل الذى سيلتف حول القدس المحتلة سينتهى خلال ثلاثة أشهر وان الجيش سيتسلم المشروع فى مطلع الربيع المقبل.